أستغفر الله!
الخميس، ١٦ يناير ٢٠١٤
تذكرت زمن العسس، كُنّا نسمع صفاراتهم التي تشق ليل الأزقة الصغيرة، تتبعها صيحات فتيان الحارة على الحرامي .. هذا يحمل حجرًا وآخر يلوّح بعصا أو (نبُّوت) .. يركضون حفاة خلف المذكور أعلاه -والمطروح فيما بعد أدناه- يحاصرونه من مداخل الحارة ومخارجها، حتى إذا ما ظفروا به خلّصه من بين أيديهم أوسطهم بعد أن ينال كفين أو ثلاثة وما تيسّر من المُغَل .. يجرجرونه بعدها إلى مكتب العمدة أو مركازه.
والعمدة يا ولدي يعرف في العادة أصحاب السوابق واللواحق .. يفنّطهم بعيون خبيرة، كما يفنّط محترفو لعبة (البلوت) ورق (الكُتشينة) .. كلّهم مرُّوا عليه، هذا أبو كُلاب .. وهذا ملقاط .. وهذا أبو ضبّة أو مفتاح، إلى غير ذلك من أسماء تناسب الحرامية، الذين تحولوا ـ فيما بعد أو قبل ـ إلى تراث شعبي عربي يثري الحكايات لا يخصنا نحن وحدنا..
ولست بحاجة لهذا اللّف والدوران والمواربة فلم يدّعِ أحد -وإن توهّم- أننا نعيش في المدينة الفاضلة التي تمناها أفلاطون، فالإنسان هو الإنسان، وهو محرّك قُرص النوازع والرغبات المشروعة والممنوعة منذ أن وطئت أقدامه الحافية صدر أمنا الأرض، يعمرها حينًا ويخربها ويقعد على تلها في أحيان كثيرة.
أقول هذا كلّما طالعتنا صحيفة بصورة لنشء ولّوا ظهورهم لعدسة المصوّر .. فلا يسعني أن أشمت بهم بقدر ما يتفجّر برأسي سؤال : أين كان يعيش هؤلاء وكيف ؟ من رباهم .. من علّمهم .. من عاشرهم .. وإن كانوا أسوياء قبل ذلك فمن أحوجهم ؟
إنها شظايا السؤال المتفجّر التي لن يسلم منها أحد قام أو قعد!
أوصيكم ونفسي ومحمد السحيمي وقينان وثامر الميمان بتقوى الله في مخرجات التعليم ومفارخ التربية، وأستغفر الله لي ولكم.
والعمدة يا ولدي يعرف في العادة أصحاب السوابق واللواحق .. يفنّطهم بعيون خبيرة، كما يفنّط محترفو لعبة (البلوت) ورق (الكُتشينة) .. كلّهم مرُّوا عليه، هذا أبو كُلاب .. وهذا ملقاط .. وهذا أبو ضبّة أو مفتاح، إلى غير ذلك من أسماء تناسب الحرامية، الذين تحولوا ـ فيما بعد أو قبل ـ إلى تراث شعبي عربي يثري الحكايات لا يخصنا نحن وحدنا..
ولست بحاجة لهذا اللّف والدوران والمواربة فلم يدّعِ أحد -وإن توهّم- أننا نعيش في المدينة الفاضلة التي تمناها أفلاطون، فالإنسان هو الإنسان، وهو محرّك قُرص النوازع والرغبات المشروعة والممنوعة منذ أن وطئت أقدامه الحافية صدر أمنا الأرض، يعمرها حينًا ويخربها ويقعد على تلها في أحيان كثيرة.
أقول هذا كلّما طالعتنا صحيفة بصورة لنشء ولّوا ظهورهم لعدسة المصوّر .. فلا يسعني أن أشمت بهم بقدر ما يتفجّر برأسي سؤال : أين كان يعيش هؤلاء وكيف ؟ من رباهم .. من علّمهم .. من عاشرهم .. وإن كانوا أسوياء قبل ذلك فمن أحوجهم ؟
إنها شظايا السؤال المتفجّر التي لن يسلم منها أحد قام أو قعد!
أوصيكم ونفسي ومحمد السحيمي وقينان وثامر الميمان بتقوى الله في مخرجات التعليم ومفارخ التربية، وأستغفر الله لي ولكم.