مرافعة..وذمم واسعة!
الأربعاء، ١٦ أبريل ٢٠١٤
من حسن حظي أنني لم أشتبك في جدل، يتحوّل إلى عراك، تصطك فيه الرؤوس الناشفة ببعضها، رافعة شعار «لا يسلم الشّرف الرفيع من الأذى.. حتى يراقَ على جوانبه الدّمُ»!
فقد أودت الحماسة -يا ولدي- بأقوام، فخاضوا صراعات مريرة على الصعيد»الإنساني».. ثم تحولوا ـ بفرط الحركةـ إلى تفريغ طاقاتهم الزائدة على أبدان مخلوقات الله البائسة.. من صراع «الديكة» إلى مصارعة الثيران»!
من فضل أساتذتنا، الباحثين المتخصصين في الدراسات، ألا يحملوا كلامي على التطاول، حينما ذكرت بيت «المتنبي» أعلاه.. فقد أوردته في شأن آخر، لا علاقة له لا بـ»المتنبي» ولا بـ»المعري» ولا حتى بـ»ابن جني».. فلا داعي لأن يجرّد أحد حسامه من غمده، فلا رغبة لي في النزال أصلًا..
أنا رجل بسيط، أبسط من «شعبان عبدالرحيم»..ليس لي جلد على البحث والفحص والتقصِّي.. أنام ملء جفوني مثل القطط السيامية..ولياقتي البدنية متدنِّية.. وينشف ريقي في حرِّ السَّموم بل حتى و»الجو غيم».. تفرّغوا لأبحاثكم ولا تضيّعوا وقتكم مع الناس»إللي في الطراوة»!
....
حينما كتبت عن المزكّي»إللي حاله يبكّي»، بعد أن شكَا مدير عام الزكاة من بعض من يلعبون في الكشوفات التي يُعتمد عليها في استحقاق الزكوات، لم أستهدف أحدًا.. و»إللي على راصه بطحة يحسحس عليها».. وحينما أثنيت على نماذج حيّة وتاريخية، من رجال الأعمال المشهود لهم بالخير بما يرقى إلى المطلب الأمثل في «التكافل الاجتماعي»، لم أنافق أحدًا، لا باسمه ولا بصفته، وما تمحّكت في «زيد» ولا في «عبيد»، فقد أغناني الله عمن سواه..
أردت أن أقول إن (دعاوى) عمل الخير و»التكافل» مصطلح مطّاطي «مأسْتِكْ من فوق وأخضر من تحت» حين يكون «الكافل» ذمته واسعة!