أستراليا تحارب الاستغلال الجنسي للأطفال
الثلاثاء، ١٥ أبريل ٢٠١٤
تخشى مجموعات مختصة بتقديم الدعم للنساء اللاتي يقعن ضحايا لسوء المعاملة الزوجية من احتمال تعرضهن للسجن ظلماً بسبب قانون جديد يجرم النساء عند عدم إبلاغهن عن جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال ويعتبرهن شريكات في الجريمة.
وتخشى هذه المجموعات من عدم قبول المحلفين مراعاة إحجام النساء عن الإبلاغ بوقوع تلك الجرائم بدافع الخوف على سلامتهن الشخصية إذا أقدمن على الإبلاغ عن شركائهن المسيئين.
وتأتي المخاوف من القانون الجديد الذي تقدمت باقتراحه حكومة مقاطعة نابثين الأسترالية، ولقي تأييداً واسعاً من بعض المجموعات الحقوقية رغم إعلان الكنيسة الكاثوليكية عن استعدادها لفتح سجل خاص بالإبلاغ عن تلك الجرائم لمن يريدون أن تظل أسماؤهم طي الكتمان.
وأتى إقرار القانون الجديد الذي يقضي بإيقاع عقوبة الحبس لثلاث سنوات على كل من يتستر على جريمة استغلال جنسي للأطفال في أعقاب توصيات قدمت في ختام تحقيق رسمي فتحته السلطات المختصة للنظر في أسباب تلك الجرائم.
وقال الدكتور كريس أتمور، وهو مستشار سياسي بارز في اتحاد المراكز القانونية المجتمعية إن إيذاء الأطفال يقع في كثير من الأحيان على خلفية قضايا العنف الأسري، مما كان سبباً مباشراً في 12 من 15 حالة وفاة للأطفال خلال العام الماضي فقط.
من جانبها أكدت منظمات وهيئات عاملة في مجال حماية المرأة والطفل، مثل لجنة العنف الأسري، ولجنة الخدمات القانونية للمرأة، ومركز مصادر العنف المنزلي أن ضحايا العنف الأسري الذين يحجمون عن إبلاغ السلطات المختصة بتلك الجرائم ينبغي أن تتم ملاحقتهم بموجب القانون الجديد.
واستدركت بأن من يخشون على سلامتهم الشخصية لأسباب مقنعة يمكن استثناؤهم من العقوبة.
إلا أن الدكتور أتمور قال إن مثل هذا الاستثناء لن يساعد ضحايا العنف الأسري، وأضاف “نحن لسنا على ثقة بأن المحلفين يدركون بما فيه الكفاية قضية تفشي جرائم العنف الأسري.
إذا كانت تجربة المرأة غير كافية لفهم حجة الدفاع عن النفس، ويعتقدن أن السلامة في حجب معلومات تلك القضايا عن السلطات العدلية، فهذا يعني أنهن سيبقين أسيرات للعنف المنزلي الذي لا يعني مجرد الاعتداء الجسدي، بل يشمل في كثير من الأحيان أكثر من ذلك، مثل البقاء تحت السيطرة القسرية والخوف”.
بدوره، قال المدعي العام روبرت كلارك “مشروع القانون الجديد يؤكد بوضوح أن حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي هو أمر بالغ الأهمية، مع التسليم أيضاً بوجود عنف منزلي في المكان الذي يحدث فيه الاعتداء الجنسي على الأطفال.
التشريع لا يمنع أي منظمة من إبلاغ الشرطة عن وقوع اعتداء على الأطفال، طالما كانت المنظمة على ثقة مما تقوله.