حقوق الإنسان تنتقد آلية إيواء وترحيل المخالفين

انتقدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة آلية العمل والإجراءات المتبعة في إيواء وترحيل مخالفي نظام العمل والإقامة بالسعودية في مركز الإيواء بالشميسي على طريق جدة – مكة السريع.
ورأت أن الآلية والإجراءات المتبعة بين إدارتي الشرطة والجوازات، والتضارب بين الإدارتين تسببت في تكدس العاملين من مخالفي الإقامة والعمل، وأدت بهم إلى وضع اعتبرته مأساويا، اختلطت فيه النساء والأطفال بالرجال، وأبقت أكثر من 500 رجل وامرأة وطفل خارج المعابر، يقاسون صعوبة الأجواء المتقلبة والأحوال المتغيرة، يلتحفون بسببها السماء ويفترشون الأرض.
ووصف التقرير الذي أعده وفد الجمعية أثناء زيارة مركز الإيواء بالشميسي أخيراً، الإجراءات ما بين الشرطة والجوازات بالبيروقراطية المعطلة لجهود وزارة الداخلية، التي سعت جاهدة إلى تسهيل إجراءات ترحيل المخالفين، وفتحت دوائرها المتعددة لأجل إنهاء كل ما يتعلق بظاهرة المخالفين والتعجيل بترحيلهم خارج البلاد.
وكشف التقرير عن تفاقم أعداد المخالفين في معابر مركز الإيواء وعدم مقدرته في تحمل كامل أعدادهم، وبقاء مجموعة منهم خارج المبنى، مما جعل الحالة الإنسانية معقدة.
وأشار التقرير طبقا لما سجلته زيارة وفد جمعية حقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة عن وجود حالة سيئة للرجال والنساء والأطفال واختلاطهم معا.
ولفت إلى أن نقطة الخلاف بين الجهازين تتمثل في تقسيم المرحلين نحو مركز الإيواء إلى فئتين: فئة المخالفين، وفئة المتخلفين، حيث تتم معاملة المخالفين مباشرة ودون إجراءات تعقيدية، فيما يتم تقسيم المتخلفين إلى قسمين، أولهما ممن كانت عليهم قضايا وملاحظات فيتم معاقبتهم ومحاسبتهم بحسب الأحكام الشرعية، والآخر ممن ليست عليهم قضايا أو ملاحظات، مشيرا إلى أن القسم الثاني من المتخلفين هم ممن يعانون المأساة ويعايشونها.
وسجل التقرير مناشدة للجهات المختصة بالتدخل بسرعة لإنهاء وضع هؤلاء المتخلفين ممن لم تسجل بحقهم أي مطالبات أو قضايا وملاحظات، والسرعة في إنهاء إجراءات ترحيلهم في ظل اعتزام الجهات الأمنية خلال الأسابيع المقبلة مداهمة الأحياء التي يقطنها هؤلاء المتخلفون مما يعني إضافة أعدادهم في مركز الإيواء وبالتالي زيادة أعباء التكدس وزيادة المأساة سوءا.