البنوك الإماراتية تحافظ على نموها القوي في 2014
الثلاثاء، ١٥ أبريل ٢٠١٤
يتوقع أن يواصل القطاع المصرفي في الإمارات العام الحالي الحفاظ على مستويات النمو القوية التي سجلها في 2013، مدعومة بالازدهار الذي تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في الإمارات.
وأشارت دراسة مجموعة بوسطن كونسلتنج جروب العالمية إلى أن عائدات البنوك الإماراتية نمت في 2013 بنحو 12 % مقارنة مع 2012، في حين سجلت الأرباح معدل نمو قياسياً بنحو 19 %.
وقدرت الدراسة التي تغطي بيانات نحو 85 % من القطاع المصرفي في الإمارات، متوسط نمو عائدات التشغيل لدى بنوك الدولة خلال الفترة من 2005 وحتى 2013 بحوالي 15 %.
والمدير الإداري في مجموعة بوسطن للاستشارات في مكتب دبي ورئيس المؤسسات المالية الممارسة في الشرق الأوسط التابعة للمجموعة الدكتور رينولد ليشتفوس، قال الأداء في العام الماضي على مستوى بنوك الدولة فاق مستويات الأداء قبل الأزمة.
وأضاف القطاع يلقي عدة عوامل تدعم فرص نموه في الفترة المقبلة، من أبرزها الفوز باستضافة إكسبو 2020، والذي بدأ أثره ينعكس فعلياً على أداء القطاع مع نمو أنشطة الأعمال بصفة عامة على مستوى الدولة، وأن هذه الفرص تبدو أكبر من التحديات التي يمكن أن تواجهها البنوك في المرحلة المقبلة، وأنه من الضروري أن تركز البنوك في المرحلة المقبلة على كيفية إدارة النمو بما يكفل لها التوسع.
وبشأن تأثيرات الإجراءات المتشددة من مصرف الإمارات المركزي، قال إنه سواء على مستوى الرهونات العقارية أوخدمات الأفراد المصرفية كانت محدودة وعوضتها وأكثر ثمار الأداء الاقتصادي القوي للدولة.
يشار إلى أن البنوك العاملة في الإمارات سجلت خلال 2013، نمواً في إجمالي الأصول لتصل إلى 2.025 تريليون درهم مقارنة مع 1.79 تريليون درهم خلال 2012، وارتفع حجم الودائع لدى القطاع من 1.167 تريليون درهم في 2012 إلى 1.278 تريليون درهم في 2013.
وانعكس الأداء القوي للقطاع خلال 2013، على تصنيف وكالات التقييم العالمية للبنوك العاملة في الدولة التي بادرت برفع تقييماتها للبنوك وتعديل نظراتها للقطاع إلى نظرة مستقبلية مستقرة، حيث رفعت وكالة موديز لخدمات المستثمرين نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي الإماراتي من سلبية إلى مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ أربع سنوات، كما ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف الممنوح لـ 9 بنوك عاملة في الدولة من حيث مستوى المخاطر للبنوك التي تصدر سندات أوصكوكاً، طويلة الأجل وقصيرة الأجل، في إطار المرحلة الأولى من مراجعة قطاع البنوك في الدولة.
وكان من أهم إنجازات اتحاد المصارف المحققة خلال العام الماضي، إطلاق وثيقة السلوك المصرفي، واستضافة الملتقى المصرفي في منطقة الشرق الأوسط، الذي يعد أول مؤتمر خاص باتحاد مصارف الإمارات، بالإضافة إلى الدور الفاعل الذي لعبه اتحاد المصارف في إصدار بعض النظم والتشريعات، وأهمها نظام الرهن العقاري الجديد، ونظام السيولة، ونظام مراقبة حدود التركزات الائتمانية، ونظام الخصم المباشر، بالإضافة إلى إصدار ضوابط تعيين الخبراء المصرفيين، والتعاون والتنسيق في سبيل إنجاح إطلاق شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.