الفيصل: لا وساطة جزائرية بين الرياض والدوحة
الأربعاء، ١٦ أبريل ٢٠١٤
أطلق وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل لاءات ثلاث، تمثلت في أنه «لا مفاوضات سرية مع قطر، ولا وساطة جزائرية لحل الخلاف الخليجي، ولا اتصالات مع العراق».
وقال خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري رمضان لعمامرة في الرياض أمس «سياسات ومفاوضات السعودية جميعها معلنة، وقاعدة دول المجلس مبنية على حرية الدول في سياستها في إطار عدم الإيذاء بمصالح الدول الأخرى، وطالما التزمت الدول بهذا المبدأ فلن يكون هناك أي مشكلة بينها».
وأكد عدم وجود وساطة جزائرية لحل الخلاف بين السعودية وقطر «وأن الخلاف يحل داخل دول المجلس».
وفي السياق نفسه نفى وزير الخارجية الجزائري أن تكون زيارته للمملكة بهدف تقديم وساطة بين قطر والسعودية.
وأوضح الفيصل أن «مشاكل العراق داخلية وليست مع السعودية، ومن الأجدر برئيس الوزراء نوري المالكي أن يخاطب سياسيي بلاده لحل مشاكل العراقيين وعدم رميها على الدول الأخرى».
وأكد الفيصل أهمية قرار الجامعة العربية بشغل الائتلاف الوطني السوري مقعد سوريا في الجامعة العربية، مشيرا إلى أن المملكة ترى في إعلان النظام السوري بإجراء الانتخابات تصعيدًا وتقويضا لجهود حل الأزمة سلميا على أساس اتفاق جنيف1.
وأوضح أن «النظام السوري أعاد البلاد 100 عام للخلف، معتقدا بأنه يحقق نصراً على الثوار».
وقال إن وزير الشؤون الخارجية الجزائري «اجتمع مع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وتحدثا عن العلاقة الوثيقة بين الجزائر والمملكة التي انطلقت من أيام حرب الاستقلال في الجزائر واستمرت حتى اليوم».
وأضاف «كما عقدت مع الوزير الجزائري مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، وأعمال اللجنة المشتركة التي عقدت اجتماعها الأخير في الرياض قبل شهرين».
وقال «بحثنا أيضا في قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأود أن أشير إلى أن دعم الجامعة العربية لقرار السلطة الفلسطينية بالموافقة على تمديد المفاوضات، ينبئ وبشكل قاطع عن حرص الجانب العربي على السلام كخيار استراتيجي، في وقت يشكل فيه التعنت الإسرائيلي أكبر العقبات التي تعترض مساعي ، وهو الأمر الذي يستلزم من الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل من واقع رعايتها لمحادثات السلام».
وتابع الفيصل «بحثنا أيضا أزمة سوريا، وأود الإشارة إلى أن تواتر الأنباء عن استخدام النظام للغازات السامة ضد المدنيين مؤخرا في بلدة كفر يمثل تحديا لقرار مجلس الأمن.
وهذه التجاوزات المستمرة تستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ إجراء حازم».
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال الفيصل إن المملكة تأمل في أن تسفر الجولة القادمة لمفاوضات إيران مع مجموعة 5+1 عن حل جذري لهذا الملف بما يضمن استخدام إيران السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، مع ضمان عدم تحول البرنامج إلى الاستخدام العسكري.
كما تجدد المملكة تأكيدها على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.