خالد العبدالله.. الأمير الإنسان
الثلاثاء، ١٥ أبريل ٢٠١٤
عندما كنت حكما في كرة القدم كان لي شرف تحكيم مباراة طرفاها الأهلي والاتحاد، وكان خالد العبدالله يلعب مع الأهلي، وهو لاعب مميز يجيد المراوغة والتسديدات المتقنة والتحرك السريع في كافة أرجاء الملعب، بالإضافة إلى لياقته البدنية العالية، كما أن لعبه لم يكن عنيفا، يلعب الكرة بإتقان ويتنقل بخفة ورشاقة وبراعة.
في تلك المباراة عجز البعض عن مجاراته فاستخدم أحدهم العنف الشديد معه استوجب مني كحكم تطبيق القانون، وهو ما فعلته، لكن ذلك لم يرض اللاعب المخالف، الذي اقترب مني وقال: لا تنس أن فريقه يحارب الوحدة، فهددته بالطرد، حيث لم يكن يومها توجد بطاقات صفراء وحمراء، فتقبل اللاعب الإنذار على مضض رغم أنني هددته باللهجة المكاوية الخشنة بأنه إذا كرر نفس الحركات سأقوم بطرده! فضحك اللاعب وانصرف وتوقف عن الإزعاج، وبعدها بسنين أصبح صديقا لي، وكان يقول لي، ماذا سيحصل لو استمررت بنفس طريقة اللعب في تلك المباراة، فرددت عليه: سأخلع قميص التحكيم وأضاربك! بل سأطرحك أرضا، هل نسيت أنني مكاوي؟
خالد العبدالله أرسل لي من زارني في مرضي وواساني بالهاتف وبغيره، وما زال يواسيني في السر، حفظه الله.
خالد العبدالله أنموذج للإنسان الراقي، ولو كان لي من الأمر شيء لمنعته من الرحيل عن الأهلي بالقوة الجبرية!
خالد شريان الحياة للأهلي كالنيل شريان حياة المصريين!
×××
إلى كل مكاوي “قح” أي أصيل، أرجو أن تعضوا بالنواجذ على حازم اللحياني ومساعد الزويهري، فلم أر أحدا من أبناء مكة منذ مئات السنين ينفق في صمت ويعمل بإتقان وخطة محكمة مثلهما. إنهما يتمتعان ببعد نظر وبقلب محب وعاشق للكيان الوحداوي، كما أرجو من أغنياء مكة التحرك سريعا لدعم الوحدة بالمال، فبغيره سيندثر الوحدة لا سمح الله، بالإضافة إلى الغرفة التجارية في مكة، فقد حان الوقت لتفعل دورها في دعم النادي كما فعل رئيس الغرفة السابق صالح جمال عندما كان يأخذ من تجار مكة تبرعا للوحدة.
الوحدة عشق لكل منتم لهذه البقعة الطاهرة فادعموه بالمال يا أبناء مكة الشرفاء كما يفعل الشيخ عبدالرحمن فقيه والصديق صالح عبدالله كامل وغيرهما.