الباقي 6 شهور.. "والحسابة بتحسب"!

انقضى الشهر الأول من مهلة السبعة أشهر التي حددتها وزارة الإسكان لبدء تسليم الوحدات السكنية للمستحقين من المواطنين المتقدمين بطلبات عبر بوابة إسكان الالكترونية.
تبقى 180 يوما قبيل انجلاء الصورة الكاملة لـ(الوعد التاريخي) الذي أطلقته الوزارة الأشد تعرضا للنقد خلال السنوات الثلاث الماضية، وشعبيا فإنه لن يتسنى لوزير الإسكان وفريقه أي مبرر أو ذريعة لتحقيق هذه الحاجة الملحة، وحقيقة فإن مهرجان “شحذ” سكاكين النقد وأنصال المغردين وهاشتاقات الحساب العسير بدأت تلوح في الأفق منذ لحظة التصريح بهذا الإعلان.
وقد يتساءل البعض لما كل هذا الحجم من فقدان الثقة بوزارة يفترض بها أن تشكل الملاذ الآمن لكل أسرة سعودية تعاني من عدم امتلاكها لمسكن خاص؟ وبغض النظر عن حجم هذه الفئة إلا أنها وفي كل الأحوال ستحسب بالمليون ولا شك.
لم تقدم وزارة الإسكان منذ إطلاقها كهيئة في بادئ الأمر منتصف 2008 مبادرة حكومية جادة لحل أزمة السكن في البلاد، أي حلول ناجعة لهذه المعضلة الاقتصادية والاجتماعية في آن معا، كما لم تفلح تلك الجهود اللاحقة التي صاحبت تحول تلك الهيئة إلى وزارة وتخصيص مبلغ قوامه ربع تريليون ريال منذ عامين لدعم هذه الخطط المتعثرة، وبغض النظر عن تشعب المبررات لذلك القصور أو فلنقل “الفشل حتى الآن..!” وبمعزل عن التساهل الحكومي في بادئ الأمر بحلحلة العقد المستعصية لقيامها بدورها على أكمل وجه سواء تلك العقد التي وضعتها وزارات شقيقة بهدف عدم فقدان مراكز قوى، أوحتى محاولة بعض القوى النافذة في تأخير صدور قرارات تاريخية بفرض رسوم على الأراضي البيضاء (غير المستغلة) إن بداعٍ تشريعي أو حتى شرعي!
أقصى ما استطاعت وزارة الإسكان فعله هو استقطاب الناس إلى شباك وعودها التي ندعو الله ألا تكون شباكا تبيع الأحلام على طريقة المستبصرين!