الغامدي ضحية كورونا تنكر له مستشفى عمل به

شاء القدر أن يصاب فني الأشعة في طوارئ مستشفى الملك فهد العام بجدة، أيمن الغامدي ذو الـ28 ربيعا، عند مباشرته لأحد زملاء المهنة المصابين بكورونا.
وعلى رغم أن أيمن بدأ العمل في المستشفى منذ نحو خمس سنوات، إلا أن ذلك لم يشفع له للعلاج فيها حين أصيب بفايروس مورونا، إذ إنه راجع طوارئ المستشفى أربع مرات خلال أسبوع فور شعوره بأعراض المرض، بحسب أحد أصدقائه الذي أكد لـ»مكة» أن إدارة المستشفى طلبت من الغامدي العودة للمنزل بعد تأكيد إصابته بكورونا، إذ إنها لا تضمن مكانا شاغرا في غرف العزل له.
ولم ينتظر أيمن حتى تتدهور صحته لتسمح الوزارة بعلاجه في أحد مستشفيات القطاع الخاص على حسابها، والتي كان عذرها أن حالته ليست حرجة أو خطيرة، بل ذهب بنفسه ودفع في يوم واحد ما يقارب 26 ألف ريال.
ويرقد منذ أسبوع ونصف الأسبوع على السرير الأبيض في أحد المستشفيات الخاصة، بين الحياة والموت، بعد الاستعانة بأجهزة التنفس الاصطناعي، ووصل حساب المستشفى خلال تلك الفترة إلى أكثر من 28 ألف ريال، في ظل عدم اتخاذ إجراءات من قبل وزارة الصحة ومستشفى الملك فهد بجدة.
يذكر أن أيمن متزوج ولديه ابن «سنة ونصف السنة» وابنة «ستة أشهر» ويعرف بين زملائه بأخلاقه الرفيعة وسعة صدره وقوة تحمله لضغوط العمل وحرصه على خدمة المرضى بكل الطرق الممكنة، مع أن المستشفى لم تكن تصرف له بدل عدوى.