أمانة القصيم تطارد زوار متنزه الملك عبدالله ببريدة
الثلاثاء، ١٥ أبريل ٢٠١٤
بينما اختار متنزهون قضاء بعض الوقت في متنزه الملك عبدالله، شرق مدينة بريدة، الذي يمثل رئة يتنفس عبرها الأهالي، ألجمتهم الدهشة وهم يرون سيارة يقودها شاب تطارد الجالسين وتأمرهم بمغادرة المكان فورا.
ولم تسلم عدة عائلات كانت في المتنزه من الطرد، بل طال ذلك سبعينيا كان يمني نفسه بجلسة هادئة على المسطحات الخضراء وفي يديه حافظة مياه، إلا أن تعليمات الشاب -الذي تبين أنه يقود سيارة أمانة القصيم- كانت مغادرة الجميع المتنزه فوراً.
واستنكر الرواد الذين جاؤوا لقضاء عطلة يومي الجمعة والسبت موقف الأمانة بمنعهم من الدخول للمتنزه عبر بوابته الشرقية، التي كانت مفتوحة جزئياً، ظناً منهم أن المتنزه أعيد افتتاحه أمام الجمهور، بعد أن أغلق قبل شهر بحجة تجهيزات إضافية.
وكان أمين أمانة القصيم، صالح الأحمد، وعد الأهالي بافتتاح المتنزه خلال أسبوع، بحسب تصريحات سابقة له نشرتها "مكة" بتاريخ 24 مارس الماضي.
ولم يخف رواد امتعاضهم من التسويف وعدم وفاء الأمانة بوعدها في افتتاح المتنزه في الموعد الذي حددته عبر أمينها، وتساءل المواطن عمر العويد عن مغزى إعلان الافتتاح، فيما تعمل أجهزة الأمانة على طرد المتنزهين من الموقع، وقال "استبشرنا خيرا بموعد الافتتاح، وعند ذهابنا فوجئنا بالبوابة الرئيسة مغلقة والبوابة الشرقية مفتوحة، وعندما دخلنا توقفت أمامنا سيارة صغيرة تحذر من الدخول، ومن يخالف تستدعى له الدوريات".
وقال "لا أفهم كيف يخلف الأمين وعدا قطعه أمام الناس!".
من جهتها رأت المواطنة هنادي عبدالرحمن أن الواقع يثبت عدم انتظام العمل داخل أجهزة الأمانة، وأضافت بلهجة لا تخلو من استنكار "وعد من الأمين بافتتاح المتنزه خلال أسبوع، ونفاجأ بالطرد والتهديد بالدوريات، فأنا لا أجد تفسيرا منطقيا هنا، فوعد الأمين مر عليه أكثر من 22 يوما وما زالت البوابات مغلقه!!".
أما المواطن راكان الشمري الذي أتى للمتنزه للترويح على نفسه وأبنائه فقال بأسف "هذا ليس عدلا، فالمسؤولون لا يولون اهتماما بالمواطن وحقه في الترفيه، فالأمانة لم تنكص عن وعدها فحسب، بل جاءت بما ينكد على الناس صفوهم بمضايقة العوائل وتهديدهم بالدوريات".
وطالب الشمري بضرورة إصدار توضيح من أمين أمانة القصيم للسكان حول أسباب عدم التزامه بوعده في افتتاح المتنزه في الموعد المضروب، وقال "وجب عليه التوضيح للناس، كون ما يكتب يتناقله الناس عبر وسائل التقنية، فعليه توضيح أن مواعيده لم تكن مواعيد عرقوب".
المركز الإعلامي لأمانة منطقة القصيم ظل ملتزما الصمت حيال الأمر، على الرغم من إرسال "مكة" 3 رسائل الكترونية بطلب توضيح تأخر الافتتاح.