جوازات السفر السويدية في السوق السوداء
الثلاثاء، ١٥ أبريل ٢٠١٤
نشرت صحيفة داجينس نيهيتر السويدية تقريرا كشفت فيه أن 177 ألف جواز سفر ساري المفعول قد فقدت، مشيرة إلى أنه يحتمل وقوع هذه الجوازات في أيدي أشخاص ذوي سوابق جنائية.
وأضافت أنه في خلال العامين الماضيين فقط، أبلغ نحو 861 شخصا عن فقدانهم 3 نسخ من جوازات سفرهم، بينما أبلغ شخصان فقط عن فقدانهم 12 نسخة من جوازاتهم خلال الفترة من 2012 إلى 2014.
وقال أحد مفتشي الشرطة في إدارة التحقيقات الوطنية ويدعى كريستين هوجباك إن جوازات سفر سويدية كانت تستخدم من قبل العصابات الإجرامية، لا سيما العاملة في مجال تهريب البشر.
وأضاف “نحن مقتنعون بأن الوثائق المفقودة استخدمت في جرائم منظمة أخرى، تتفاوت ما بين الاحتيال إلى الجرائم المرتبطة بالإرهاب”.
وأضاف أنه رغم ارتفاع عدد الجوازات المفقودة “177 ألف جواز” إلا أنه يتوقع أن يكون الرقم أعلى من ذلك بكثير.
وتابع “المشكلة في واقع الأمر أسوأ من ذلك بكثير، لأن كثيرا من حوادث فقدان الجوازات ليست مدرجة في إحصاءات رسمية”.
وكانت مملكة السويد قد قامت عام 2012 بتغيير جوازات السفر الخاصة بمواطنيها، بحيث أصبحت من أكثر الجوازات في العالم صعوبة للتزوير.
وبموجب القانون السويدي يمكن لأي مواطن استخراج عدة جوازات سفر، كما يحلو لهم دون خوف من الوقوع تحت طائلة القانون.
لذلك فإن أي جواز سفر سويدي يمكن أن يستخدم بواسطة شخص يكون مشابها من حيث الشكل لحامله الأصلي.
مما يعني أن جوازات السفر السويدية جاذبة للمنظمات الإجرامية وأولئك العاملين في مجالات التهريب.
وقال رئيس دائرة وثائق السفر في الشرطة السويدية لارس بوهل “لدينا قواعد ليبرالية جدا في السويد، بينما معظم الدول الأخرى تتشدد في قواعد استخراج الجوازات”.
وبينما يمكن الحصول على جواز السفر السويدي بمبلغ لا يتجاوز 350 كرونا، إلا أن هناك سوقا سوداء لهذه الجوازات، حيث يصل سعره إلى نحو 80 ألف كرون.
وفي أعقاب التقارير الصحفية الأخيرة، بدأت الحكومة السويدية في فتح تحقيق موسع لمعرفة حقيقة إساءة استخدام جوازات السفر، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها إيقاف ذلك.