مذكرات مستشار تثير ضجة سياسية ضد سليل غاندي
الاثنين، ١٤ أبريل ٢٠١٤
أدى نشر كتاب جديد لمساعد سابق لرئيس الوزراء الهندي إلى إثارة ضجة سياسية وذلك في خضم الانتخابات الوطنية، بقوله إن الزعيم المنتهية ولايته لم يكن متحملا كامل المسؤولية في حكومته.
ويقول سانجايا بارو مؤلف كتاب “رئيس الوزراء بالصدفة: صعود وانهيار مانموهان سينغ” إنه يريد أن يقدم للقارئ نظرة شخصية على التحديات التي واجهتها أعلى شخصية تكنوقراط في البلاد وذلك أثناء سعيه لقيادة تحالف من سلالة حزب المؤتمر.
وهاجم مكتب سينغ الكتاب قائلا “إنه ضرب من الخيال ووجهة نظر متحيزة من جانب مستشار سابق” جمعها خلال السنوات الخمس الأولى من السنوات العشر لسينغ في السلطة.
وأضاف مكتب رئيس الوزراء في بيان أنها “محاولة لإساءة استغلال منصب ذي امتيازات واطلاع على منصب رفيع للفوز بمصداقية ولاستغلاله على ما يبدو من أجل مكسب تجاري”.
وكان بارو المستشار الإعلامي لسينغ في الفترة من 2004 وحتى 2008، ويقول إن كتابه لم يتناول فترة الولاية الثانية لسينغ والتي بدأت في 2009.
ويأتي إصدار الكتاب وسط حملة انتخابية تتميز بالهجمات اللاذعة بين المرشحين، وتهافت على الكتاب حزب المعارضة الرئيسي حزب بهاراتيا جاناتا، والذي قدم ناريندرا مودي زعيم ولاية كوجارات كمرشحه لمنصب رئيس الوزراء.
من جانبه قال فينكاياه نايدو القيادي بحزب بهاراتيا جاناتا “قلت من اليوم الأول إن رئيس الوزراء يترأس والسيدة تقرر”، وذلك حينما تركزت الحملة الانتخابية على مودي وفشله عبر سنوات في الاعتراف بزوجته في أوراقه الانتخابية.
وأشار مودي ذو الثلاثة والستين عاما الأسبوع الماضي إلى زواجه أثناء تسجيله للانتخابات العامة، وهو الاعتراف الرسمي الأول بالزواج من معلمة متقاعدة والتي عاش منفصلا عنها لنحو أربعة عقود.
وتساءل راهول غاندي -ابن سونيا غاندي وخليفة سينغ المفترض في حال فوز حزب المؤتمر بالانتخابات- عن كيفية تصريح مودي بدعمه للنساء بينما يترك زوجته معلقة.
ويتصارع الحزبان القوميان الرئيسيان في معركة حامية الوطيس من أجل السيطرة على الحكومية الوطنية التالية، مع مواجهة حزب المؤتمر لهزيمة محتملة بسبب فضائح فساد وتباطؤ الاقتصاد في السنوات الأخيرة.
ويقوم الناخبون باختيار مرشحين لـ543 مقعدا في الغرفة الأدنى بالبرلمان، ومن المتوقع إعلان النتائج في 16 مايو المقبل.
وتتناول مذكرات بارو بشكل مباشر الفكرة المتنامية بأن الاقتصادي سينغ لم يكن يعبأ بالفساد في حكومته.
ويقول الكتاب “موقف الدكتور سينغ العام تجاه الفساد في الحياة العامة، والذي تبناه خلال مسيرته في العمل الحكومي، بدا لي أنه هو نفسه حافظ على أعلى معايير الاستقامة في الحياة العامة، ولكنه لم يفرض هذا على الآخرين”، مضيفا “عمليا، هذا يعني أنه تغافل عن فساد وزرائه”.
وفي مقابلة نشرت السبت الماضي في صحيفة إنديان إكسبريس، قال بارو إنه “استمتع” باعتراضات الحكومة على كتابه، مصرا على أن “معظم ما في الكتاب إيجابي” وأنه كتب الكتاب على مضض بعد ما بدأ سينغ “في التعرض لهجوم” في 2012.
وأضاف “شعرت أنه لم يتم الدفاع عنه بشكل كاف”.
وكان سينغ الذي طالما نظر إليه على أنه نظيف اليد إلى حد كبير، قد اختير من قبل سونيا غاندي لشغل المنصب الأعلى بالحكومة في 2004، وكانت غاندي قد تولت زعامة حزب المؤتمر في 1998 بعد اغتيال زوجها، راجيف غاندي، في 1991.
وسينغ البالغ من العمر 81 عاما، اقتصادي تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، ويعزى له الفضل على نطاق واسع في إدخال إصلاحات اقتصادية وإطلاق العنان للنمو المتفجر في الهند.
ولكن خلال السنوات الأخيرة نظر إليه بشكل أكبر على أنه بديل وواجهة للقيادة، حيث يجلس كوصي على عرش للحفاظ على مقعد رئاسة الوزراء من أجل راهول غاندي، في الوقت الذي تراجع فيه اقتصاد البلاد نحو الركود، وخرج الفساد عن نطاق السيطرة.