سينكشفون

لا جديد، فهذه هي عادة الاتحاديين في السنوات الأخيرة، فذاك الرئيس جبان وذاك غبي وذاك طرطور وذاك أبو شاورما وأخيرا هذا هو المختلس.
ولا جديد أيضا، فالذين دأبوا على هذه العادة الموسمية يتبعون شخصا واحدا، ويحبون شخصا واحدا، ويعملون ضمن شبكة واحدة ويهاجمون شخصا باتفاق موحد، ويتهمون الناس في ذممهم بصوت واحد. إنهم غرغرينا اتحاد ما بعد الألفية الجديدة.
نجحوا في التأثير على الجماهير، أبدعوا في قلب الحقائق، تمرسوا في إسقاط الشرفاء. غايتهم واحدة، وأهدافهم واحدة، فكل الطرق تؤدي إلى أن هناك رجل واحد وبيت واحد وعائلة واحدة، وحدهم من لهم فضل على الاتحاد، وما سواهم هم مجموعة من اللصوص والمنتفعين والحرامية.
قل: إن فلانا رجل مختلس، أكتبها وأسمع من به صمم، هكذا وبكل بساطة، دون دليل أو حتى عشر دليل، فالرهان هو ثقافة الجماهير، والبرهان هو ما سوف يردده المدرج. حطّم، شوه، افتري، تلبّس بميكافئيلي نفسه، فالمهم أن تدمر سمعة من تريد دون أي رادع أخلاقي.
لا يحفظون معروفا لأحد، فشيمتهم الغدر حتى لداعميهم، لا يحترمون سبعينيا ولا ثمانينيا ولا رجل خدم العميد قبل ولادتهم. يطلقون أبشع الألقاب على أناس في عمر أجدادهم. يروجون لعنصرية بغيضة ثم يرمون بدائهم على غيرهم، وهكذا يفعلون..
مع ذلك نزعم بأنهم سوف ينكشفون، وسيعرف الجمع كل الجمع كيف يبدو منظر هؤلاء من دون داعميهم. وعندما يجيء ذلك الموعد، صحيح أننا سوف نمد أرجلنا كثيرا، ولكننا سنبكي كذلك على اتحاد عطلوه سنوات.