تسونامي الانفصال يجتاح الشرق الأوكراني

دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن روسيا أمس، إلى وقف تحركاتها لتقويض الاستقرار في أوكرانيا، محذرا من أي تدخل عسكري.
وأعرب في بيان عن “قلقه الكبير جراء التصعيد الجديد للتوتر وأعمال العنف المنسقة في شرق أوكرانيا”.
كما ندد “بعودة الملثمين الذين يحملون أسلحة روسية ويرتدون بدلات عسكرية روسية لا تحمل شارات، كما حصل لدى ضم القرم”.
وأضاف “أدعو روسيا إلى تهدئة التوتر وإلى سحب القوات الكثيفة ولا سيما القوات الخاصة المنتشرة في المناطق القريبة من الحدود” مع أوكرانيا.
وحذر الأمين العام للحلف الأطلسي بالقول إن “أي تدخل عسكري جديد، أيا تكن الذريعة، سيزيد من عزلة روسيا على الساحة الدولية”.
وفي مواجهة تحركات مسلحة موالية لروسيا تبعث مخاوف من تفكك البلاد، أطلقت الحكومة الأوكرانية الموالية لأوروبا أمس عملية “لمكافحة الإرهاب” ضد المتمردين المسلحين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، أسفرت عن سقوط “قتلى وجرحى”، كما ذكر آرسين أفاكوف وزير الداخلية.
وبدوره حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره الروسي من أن موسكو ستواجه “عقوبات إضافية” في حال لم يخف التوتر مع أوكرانيا، وفي حال لم تنسحب القوات الروسية عن الحدود.
كما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جو بايدن سيقوم بزيارة إلى أوكرانيا في 22 أبريل الحالي للاجتماع مع قادة الحكومة وممثلي المجتمع المدني في كييف، وذلك في محاولة أمريكية لدعم وحدة أوكرانيا.
وفي باريس أعلن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان جان ماري لوجن، أن حكومته ربما تدعو إلى عقوبات جديدة في حال وقع تصعيد عسكري في أوكرانيا، داعيا إلى ضرورة التهدئة من الطرفين.
وكانت قوة أوكرانية خاصة تبادلت إطلاق النار مع ميليشيا موالية لروسيا في مدينة سلوفيانسك شرقي البلاد أمس، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد القوة وإصابة 5 آخرين، حسبما قال وزير الداخلية.
وهذه أول معركة في شرق أوكرانيا، حيث استولى مسلحون موالون لروسيا على عدد من مباني سلطات فرض القانون في الأيام الماضية.
وتعد الاضطرابات في سلوفيانسك ومدينة دونيتسك الصناعية الرئيسة المجاورة المؤشرات الأحدث على تسونامي الغضب المتصاعد في شرق أوكرانيا، والذي امتد أيضا إلى مدن كراماتورسك وإيناكييف، وماريبول.