تأخر الآباء يعرض طلابا للتحرش أمام مدارسهم

أفرز انتظار بعض الطلاب لأولياء أمورهم بعد انقضاء اليوم الدراسي مشاكل لا حصر لها، إذ يتعرض معظمهم إلى مشاجرات بحكم تفاوت أعمارهم، وهو ما يعرضهم للتحرش الجنسي نتيجة انتظارهم لوقت طويل لحين قدوم آبائهم الذين تضطرهم ظروف أعمالهم للتأخر عن إيصال أبنائهم أحيانا.
عدد من هؤلاء الطلاب تحدثوا لـ"مكة" أثناء وجودهم أمام مدارسهم، مشيرين إلى أنهم يقضون أوقاتا مطولة في انتظار مجيئ آبائهم لإيصالهم لمنازلهم، وقالوا إنهم يتعرضون في بعض الأوقات لمضايقات من المارة خاصة ممن يكبرونهم سنا، وبينهم شباب يترددون على المدارس بمركباتهم وهم يطلقون عبارات خادشة، ويدخلون معهم في شجار يصل إلى العراك بالأيدي قبل أن يتدخل المارة لفضه.
وألمح بعض الطلاب إلى أن أسباب تأخر آبائهم عن الحضور لإعادتهم للمنازل، مبكرا بسبب وظائفهم، فمنهم من يعملون بالسلك العسكري والبعض الآخر ينتسبون للتعليم، وآخرون يرتبطون بأعمال أخرى تضطرهم إلى عدم الوصول إليهم في الوقت المحدد.
بدوره، أبان نائب مدير تعليم منطقة مكة المكرمة، الدكتور طلال الحربي، أن النقل المدرسي الجاري العمل على تعميمه بكافة المدارس كفيل بحل المشكلة، مشيرا إلى أن انتظار الطلاب المطول يجعل بعضهم عُرضة للمضايقات بأنواعها.
وأوضح الحربي خلال حديثه لـ "مكة " أنه حرصا من إدارة التعليم على سلامة الطلاب فقد تم إبلاغ إدارات المدارس بأهمية إنابة معلم يوميا، ولو لنصف ساعة بعد انتهاء الدوام المدرسي لمتابعة انصراف الطلاب، غير أن بعض الطلاب يضطرون للانتظار لساعات مطولة بسبب وظائف أولياء أمورهم، مشددا على أن خصوصية الطالبات واختلافها عن الطلاب يحتم بقاء معلمة معهن حتى انصراف آخر طالبة على أن يكون انتظارهن بداخل الحرم المدرسي.
ولفت الحربي إلى أن التعليمات الموجهة للمدارس بمراحلها الثلاث "ابتدائي، ومتوسط، وثانوي" بعدم قبولهم أي طالب أو طالبة من خارج نطاق الحي الذي يقع فيه المبنى المدرسي خفف كثيرا من أعداد الطلاب والطالبات المتأخرين عن المغادرة إلى منازلهم فور انتهاء اليوم الدراسي، منوها لأهمية انصراف الطلاب والطالبات إلى منازلهم مبكرا بعد عناء يوم دراسي.