قوة عين مخالفي الأرصفة والجسور
الاثنين، ١٤ أبريل ٢٠١٤
لا تكاد تخلو بطون الجسور والكباري في مكة المكرمة من العمالة المخالفة التي تحضر منذ ساعات الصباح الباكر للجلوس تحت الجسور، ومواقع أخرى بالشوارع الرئيسة في أنحاء متفرقة بانتظار فرص عمل تأتيهم في أماكنهم المألوفة، وهي لا تخرج عن دائرة الأعمال الشاقة من حمل الأمتعة والأثاث، وتكسير الجدران الاسمنتية وغيرها من المهام التي تتطلب مجهودا بدنيا، يؤدونها بعد الاتفاق مع أصحابها في وقت وجيز مستخدمين عضلاتهم المفتولة.
هؤلا العمال الذين تخلف معظمهم من العمرة والحج لا يتوقفون على عمل معين، بل لديهم مهن متعددة منها غسيل السيارات، وإزالة مخلفات البناء والحفريات وغيرها، ماجعل كثيرين يقبلون على أماكن تواجدهم للاستعانة بهم دون تردد.
وأشار مواطنون في حديثهم لـ»مكة» إلى أن من بين الأماكن التي يتواجد فيها المخالفون بكثرة تحت كوبري البحيرات، وكوبري المنصور.
بينما تتواجد مجموعات منهم في حي الزاهر، وفي النوارية يجلسون أمام محال مواد البناء والسباكة، وذكروا أن هؤلاء العمال المخالفين لم يكفوا عن الجلوس في الشوارع العامة بعد انتهاء المهلة المحددة لتصحيح الأوضاع، وما إن تقف سيارة أمامهم حتى يركضوا ويتجمعوا حولها في مشهد ملفت للنظر، وعادة يتقاضون أجرة يتسلمونها بعد الفراغ من عملهم يتم الاتفاق عليها مسبقا، إضافة إلى إرجاعهم لنفس الموقع.
يقول أحدهم «أتقاضى 400ريال مقابل تكسير غرفة واحدة، أما أجرة نقل الأثاث فهي تتجاوز الـ200 ريال، وهناك من يجود علينا بالملابس المستعملة وباقي الطعام».
وقال آخر «لا تواجهنا مشكلة في التنقل والسكن والمأكل والملبس، فالزرق هو المطلب الأول».
وقال رشيد الأحمدي، مدرس متقاعد، إنه ينبغي عدم التعامل مع أي شخص مجهول الهوية، والحذر منهم، بسبب مخالفتهم لأنظمة العمل والإقامة، مشيرا إلى أن المخالفين لا يخافون من الدوريات ولا يتوارون منها، وإذا شعروا بالخطر يصعدون إلى الجبال أو أعلى الجسور ويعودون بعدها مرة أخرى لأماكن تجمعاتهم، وهم غير مؤهلين للقيام بعمل معين.
من جهته أكد سعد القرشي، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، أن العمالة التي تتواجد تحت الجسور مخالفة في كل شيء، من دخول وعمل وسكن، مبينا أن التعامل معهم غير مشروع.
وتساءل: لماذا يتعامل معهم المواطنون.
وأضاف «أكثر الأعمال التي يقومون بها هناك عمال نظاميون يؤدونها، سواء حمل بضائع أو تكسير الجدران، وهذا يضر بالاقتصاد الوطني، ويمكن الاستعانة بالمؤسسة الوطنية المرخصة من قبل الجهات الحكومية، وأيضا يتم المنع التام من التوظيف والإيواء، وعلى المواطنين عدم التعامل مع هؤلاء.