انتصار الحكمة
الخميس، ١٦ يناير ٢٠١٤ولا يعد الخبر الأخير جديدا بالنسبة لكافة طالبات جامعة دار الحكمة، والتي كانت مجرد كلية حتى ظهر أمس، فقد وصلهن النبأ خلال ساعة من إعلانه على رسالة جوال وبريد الكتروني بتوقيع العميدة: مبروك.. لقد تحولنا إلى جامعة!
ومثلها مثل الموقع الرسمي لجامعة دار الحكمة على الانترنت، فإن الرسالة كانت باللغة الإنجليزية، وبالتأكيد فإن الطالبات قرأنها وفهمنها، إذ لم يكن بوسع أي منهن التسجيل في الجامعة دون اجتياز اختبار الإجادة في اللغة الإنجليزية.
خديجة المطلق، الطالبة بقسم إدارة أعمال، كانت واحدة ممن وصلتهن البشارة، وهي تشير إلى فرحة أسرة دار الحكمة بالإشارة إلى عبارة «مبروك» التي كتبت بالأحرف الكبيرة، وتقول: رغم صعوبة الدراسة في الجامعة، غير أننا نتلقى كل المساعدة الممكنة، وربما نحبها لهذا السبب، ولتميزها مقارنة ببقية الكليات.
مقارنة المطلق يمكن فهمها من واقع أن الجامعة تشترط على الطالبات تقديم 100 ساعة خدمة مجتمع، موزعة على سنوات الدراسة. وتعلق خديجة على ذلك بالقول: نجد أننا منخرطات دائما في الأنشطة، سواء داخل الجامعة أو خارجها، حيث تحتسب الساعة بساعتين. (04)
-------------------------------------------------------------
على الرغم من أن كلية عفت لم يتجاوز عمرها الخمسة عشر عاما، إلا أن اهتمامها بجودة برامجها وتحسين خدماتها التعليمية ساعدها على التحول إلى جامعة، لتنضم إلى سرب الكليات المتحولة لجامعات، وها هي الآن تحصد ثمرة مساعيها، وتحقق حلم مؤسسيها ليصبح مسماها جامعة دار الحكمة، بعد الموافقة الملكية أمس الأول.
الجامعة الجديدة التي تحرص على المحافظة على أجندتها الخاصة والعمل على التطوير الموازي الذي يتناسب مع تغير مسماها والآمال التي ينتظر أن تحققها، وهو ما أوضحته عميدة الجامعة الدكتورة سهير القرشي «نعمل على توسيع دائرة شراكاتنا الدولية والتركيز على الانتقائية فيها مستقبلا».
وحول مخرجات الجامعة في الفترة المقبلة أضافت القرشي «سنحافظ على نوعية مخرجنا التعليمي المتمثل في خريجات قادرات على إحداث التغيير الإيجابي في مجتمعنا مع الحفاظ على هويته، والسعي لأن تجد السعوديات بديلا للسفر للخارج لدراسة تخصصات معينة بمحتوى تعليمي عال».
الأمر الذي حمل مؤسسيها منذ إنشائها للسعي جاهدين على جودة برامجها للحصول على التقويم الأكاديمي غير مشروط من الخارج والهيئة الوطنية من الداخل حتى 2017 لجميع التخصصات بالكلية.
المسمى الجديد وصفته القرشي بـالأمر المهم جدا، «لكن الأهم السعي للارتقاء بالمستوى الأكاديمي، وأن نبدأ في إعداد برامج جديدة تتماشى مع احتياجات وتطلعات المجتمع وتهيئة السعوديات لخوض مناصب مرموقة، تتفق مع رسالة الكلية التي مفادها.. خريجة راعية رائدة قائدة».
يذكر أن الكلية منذ إنشائها 1999، خرجت 1350 طالبة، منهن 125 حافظة للقرآن الكريم، كما حصلت على الاعتماد المؤسسي والبرامجي من الهيئة الوطنية للتقويم، بالإضافة للاعتماد الأكاديمي «NCAAA»، والاعتماد الأكاديمي الأمريكي «ACICS»؛ وتميزت بحصولها على «جائزة السعودة» 2010، عن قطاع التعليم، وجائزة أفضل بيئة عمل محفزة 2013 من وزير العمل.
الطالبة سمر الجفري التحقت بالكلية في 2011 لدراسة التحليل السلوكي لأطفال التوحد والتي اقترب تخرجها أشارت إلى أن سبب التحاقها بدار الحكمة لأنها تختلف عن الأخريات كونها تهتم بالجانب التطبيقي منذ السنة الأولى وليس النظري فقط، كما تحرص على أن تشارك في الملتقيات العلمية المتعلقة بتخصصها.