الشبل.. التربوي بثوب الأديب

كل من عرفوه يحتفظون في تلافيف ذاكرتهم، بصورة مشرقة، لمن كان يقود دفة إدارة مدرسة العزيزية الثانوية بمكة المكرمة، أجيالٌ شهدت مسيرته التربوية، ويذكر في مصاف أبرز المشتغلين في التربية، حيث عُرف بدماثة أخلاقه، وهدوئه في اتخاذ القرارات، حتى أصبح من أبرز علامات التفوق الإداري.حازم ..متواضع، عمل على نقل المهارات الجوهرية، ونقل المعرفة من جيل لآخر، ما زال يحرص على الالتقاء بمن عرفهم خلال مسيرته الطويلة، الذين شهدوا معه الكثير من المواقف، والتي تبين جديته في العمل وحسن إدارته، لما عاد على العمل داخل المدرسة بالعديد من الفوائد والمعارف، التي اكتسبها طلاب تلك الأيام.
إن ذكرت إنجازات رجال التربية بمكة، فلا بد من الوقوف احتراماً للمربي محمد سليمان الشبل، علمٌ يذكر ويقابل بآلاف التحايا والأحاديث التي لا تنتهي، سنوات طويلة قضاها في مكة المكرمة، وما زال يعاود التواصل مع زملائه رغم أنه اختار العيش في مسقط رأسه «عنيزة»، بعد أن أدى واجبه في خدمة التربية، التي اجتهد فيها للتأثير في تكوين عقلية الطالب، وتحفيزه على تطوير ذاته، ووضع أهداف واضحة ليرسم بها مستقبله.
إذا تحدث الشبل لا يمل السامع من حديثه، من ذكرياته في مدرسة العزيزية الثانوية، التي استمر فيها زمناً، حيث تطل من دفاتر تاريخه، وتجدها محفورة.
جيله من أبناء التربية يفخرون به ويفخر بهم، وتلاميذه اليوم يحرصون بالسؤال عنه، وعند زيارته المتكررة لمكة المكرمة يلتف حوله أبناء الثمانينات الهجرية وما بعدها من طلاب ومعلمين، يتذاكرون ما حصل في تلك الفترة.
أضاف إلى سيرته الاهتمام بالأدب والشعر، فإن بحثت عن مفردات أبياته الشعرية تجدها مجنّحة، سلسة، قريبة للفهم وتقبلها مختلف الأذواق، بكلامه الموزون المقفى، فقد تميز بكتابة القصائد.