غاز الشمال يبدأ إنتاجه 2016

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، المهندس خالد الفالح أن الشركة استثمرت 3 مليارات دولار (ما يقارب 11 مليار ريال) لإنتاج الغاز الطبيعي من الجيوب الرملية حول مدينة طريف شمال السعودية بالقرب من الحدود الأردنية، كما تقوم الشركة في الوقت ذاته بالتنقيب عن الغاز الصخري في نفس المنطقة.
وألقى الفالح الضوء على تطورات أعمال الغاز في الشمال أمس الأول خلال مؤتمر دولي للنفط في العاصمة الفرنسية باريس، مضيفا أن الشركة وحتى الآن حفرت نحو 30 بئرا ضمن المشروع المسمى بمشروع «قنوات الرمال» إلا أن أرامكو لم تنتج شيئا إلى الآن من غاز الرمال.
وحتى تتمكن الشركة من إنتاج الغاز من الرمال أو من المكامن الصخرية في الشمال فإن عليها أن تعالجه أولا في محطة خاصة لتنقيته من الشوائب ومن الكبريت الضار، وهذا ما تعمل عليه الشركة بالفعل حاليا إذ تمت ترسية مشروع أول محطة لمعالجة الغاز الآتي من حقل مدين على شركة «لارسن وتوبرو» الهندية والذي من المفترض أن ينتهي في 2016.
وستتمكن المحطة من إنتاج 75 مليون قدم مربع من الغاز يوميا عند اكتمالها.
والغاز الموجود في شمال السعودية يصنف بأنه غاز غير تقليدي أي بمعنى أنه يحتاج لوسائل معينة وخاصة لإنتاجه ولا يمكن إنتاجه بالحفر التقليدي العادي.
ويختلف الغاز في الجيوب الرملية عن الغاز الصخري بأن الأول موجود في جيوب بين الرمال تحت الأرض بينما يوجد الغاز الصخري في مسامات ضيقة جدا بين الصخور.
وأوضح الفالح أن الشركة تستهدف إنتاج كمية قدرها 200 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا خلال السنوات المقبلة من شمال السعودية.
وسبق أن أعلنت الشركة في أكثر من مناسبة أن غاز الشمال سوف يستخدم لإنتاج الكهرباء في المنطقة وتغذية بعض الصناعات الناشئة هناك.
وبالعودة إلى الغاز الصخري، أوضح الفالح أن المشروع ماض وأن الغاز يتدفق بصورة مستمرة من الآبار التي تم حفرها، ولم تنتج الشركة أي كمية من الغاز الصخري بصورة تجارية حتى الآن.
أما بخصوص عمليات أرامكو في البحر الأحمر، فإن الشركة وجدت كميات تجارية من النفط والغاز في بئرين من بين الآبار الخمسة التي تم حفرها في المياه الضحلة، كما أوضح الفالح في باريس.
وإلى جانب المياه الضحلة فإن أرامكو تبحث عن الغاز في المياه العميقة في النصف الشمالي للبحر الأحمر وهذه هي المرة الأولى التي تبحث فيها أرامكو عن النفط أو الغاز في المياه العميقة والتي يكون فيها الحفر والاكتشاف أصعب من المياه الضحلة.
وسبب توجه أرامكو للبحر الأحمر كما هو معروف هو رغبتها في استخراج الغاز بقرب الساحل الغربي للسعودية والذي يشهد نموا كبيرا في الاستهلاك والسكان والصناعات.
وفي كلمته أوضح الفالح أيضا أن الشركة تعتزم إنشاء معامل لإنتاج المواد البتروكيماوية ضمن كل المصافي الجديدة التي تعمل على بنائها، كما أنها تستهدف بناء المصافي حول الأسواق التي تنمو بسرعة كبيرة في آسيا خاصة في الصين والهند.
وتحدث الفالح عن أحد أهم مشاريع الشركة وهو حقل منيفة والذي ستبلغ طاقته الإنتاجية القصوى نحو 900 ألف برميل يوميا بنهاية العام الحالي، بعد دخوله إلى الإنتاج في شهر أبريل من العام الماضي.
وقال الفالح إن أرامكو تمكنت من التحكم في التكلفة في مشروع منيفة وقلصت التكاليف بنحو ملياري دولار لتصل تكلفته النهائية إلى 17 مليار دولار.
ولولا التحكم في النفقات لكلف المشروع أكثر من ذلك بكثير.