المهن المندثرة تعود إلى الحياة بأنامل الأطفال

آمال كبيرة معقودة على أبناء الجيل الجديد في إعادة إحياء حرف يدوية دثرتها عجلة الحياة الحديثة رغم العوائد الاقتصادية الناجمة عنها، والتي كانت في السابق سببا لثراء أشهر العائلات بجدة.
زرع تلك الحرف في نفوس الجيل الجديد يبدأ من منطقة للتدريب موجودة في المسار الترفيهي ضمن فعاليات مهرجان جدة التاريخية، حيث تستهدف الأطفال وتجذبهم بطرق تجمع بين القديم والجديد في تعليمهم المهارات الأساسية لاكتسابها.
ويؤكد مدير التشغيل في إحدى شركات العلاقات العامة المسؤولة عن منطقة التدريب المخصصة للأطفال، أحمد أبرار، أن المنطقة مكونة من ثلاثة أجزاء تتمثل في ورش الحرفيين والحضانة ومسرح الطفل.
مهن مندثرة
ويقول لـ»مكة»: يحوي جزء الورش أربع مهن مندثرة أو محصورة بين عائلات توارثتها فيما بينها، وتتضمن صناعة السبح والنجارة والتنجيد وشباك الصيد وفن الرسم والخط.
ويشير إلى أن الطفل يتدرب على صناعة السبح من خلال ماكينة خراطة يتم وضع قطعة الخشب فيها وخرطها باستخدام ساق معدنية تشبه السكين لتنعيمها وتحويلها إلى خرزة، ومن ثم يتم نظمها في الخيط لتكوين سبحة يأخذها معه.
وذكر أن ركن النجارة يمكّن الطفل من صنع كرسي صغير أو طاولة صغيرة أو صندوق خشبي لحفظ النقود وأوان خشبية قديمة، إلى جانب حافظة للأقلام من الخشب أيضا، مبينا أن قطع الخشب جاهزة وما يقوم به الأطفال هو مجرد تثبيتها بالمسامير.
نجارة وتنجيد
ويضيف: بعد صنع الكرسي أو الطاولة ينتقل الطفل إلى ركن التنجيد فيساعده المسؤول عن هذا الركن في تنجيد القطعة بتركيب الإسفنج وتغليفها بالقماش.
ولفت إلى أن الطفل يستطيع الانتقال إلى ركن الرسم والخط لتزيين صندوقه الخشبي أو حافظة الأقلام أو أي قطعة من القطع التي صنعها، حيث يساعده الرسّام في رسم أو كتابة ما يرغب فيه.
وتابع» وبيّن أن اختيار المهن جاء على أساس الأكثر اندثارا منها، والتي يجب تدريب الأجيال الجديدة عليها، باعتبارها مصدرا لكسب الرزق الوفير في ظل عزوف الشباب عن العمل فيها.