اغتراب المعلمات يسرق أرواحنا
الأحد، ١٣ أبريل ٢٠١٤
معلمات القرى والهجر المغتربات عن بيوتهن يعانين الكثير والكثير من أجل لقمة العيش الكريم، ابتعاد عن الزوج والأطفال، إما بالسكن في الهجر والعودة نهاية الأسبوع لرؤية العائلة المغلوبة على أمرها ليوم ثم العودة للمدرسة النائية في ظروف معيشية صعبة.
أو بقطع مسافة طويلة قد تزيد على أربعمائة كيلومتر، حيث تبدأ رحلات الذهاب منتصف الليل لتعود آخر النهار في سفر يومي متعب وسط أخطار الطرق.
هذا مع ما يواجهنه من ضغوطات عمل كبيرة، لأن غالبية مدارسنا تفتقر للمعلمات، فتكون المعلمة منهكة في أكثر من منهج وهذا بالطبع يؤثر على عطائها.
وبعد القرار الملكي الكريم بتعيين المعلمات البديلات استبشرت خيرا أولئك المغتربات بنقلهن وخاصة المتزوجات منهن.
وأما المعينات بالقرار الملكي فأصابتهن فرحة التعيين ممزوجة بخوف البعد عن أطفالهن وأزواجهن.
ولكن يا وزارة التعليم يجب التفرقة بين معلمة متزوجة وغير متزوجة، فإن ابتعاد الأم يختلف اختلافا جذريا عن ابتعاد البنت.
ابتعاد الأم فيه ضياع للزوج والزوجة والأبناء فهي روح البيت وشمعة الحياة الزوجية، فنأمل منكم إعادة أرواحنا لنا، فلولا الحاجة ما ابتعدن، ولولا أملنا لم نكتب.