حياتنا

استجابات دولية لمشروع القرية القمرية

يحلم الألماني يان فورنر منذ تسلمه إدارة وكالة الفضاء الأوروبية بتحقيق مشروع إنشاء قرية دولية على سطح القمر، مؤكدا أنه تلقى «ردود فعل إيجابية كثيرة» من أطراف فاعلين في مجال الفضاء من القطاعين الخاص والعام.

فبعد استلامه منصب المدير العام للوكالة الأوروبية في يوليو 2015، اقترح عالم الفضاء الذي سبق أن تولى إدارة وكالة الفضاء الألمانية إنشاء مستعمرة بشرية على سطح القمر «مون فيليدج» (قرية القمر)، خلفا لمحطة الفضاء الدولية التي تدور في مدار الأرض، والتي سيتوقف العمل فيها في 2024.

وقال فورنر «لقد حققت خطوات كبيرة، أكثر مما كنت أتوقع، فقد تلقيت ردود فعل إيجابية كثيرة ومؤشرات واضحة من بعض الفاعلين في قطاع الفضاء تدل على رغبة في المشاركة» في التفكير بمشروع القرية القمرية.

وأضاف «إنه ليس مجرد مشروع، بل فكرة مفتوحة»، آملا بتضافر الجهود على المستوى الدولي لعودة الإنسان إلى القمر الذي يشكل «وجهة جيدة» في الأبحاث الفضائية.

وبرأي فورنر، تتشكل القرى من «رغبة لمجموعة من الأشخاص في أن يشكلوا تجمعا»، وفي حالة القرية القمرية يتطلب الأمر مجموعة ترغب في العمل معا «في مكان واحد وفي بيئة مفتوحة».

وقد يحقق كل طرف هذا التعاون بطريقته، فالبعض قد يرسلون رجالا آلية، والبعض الآخر قد يهتمون بالموارد الطبيعية القمرية، وهناك من قد يسعى إلى إرسال رواد إلى هناك، «إنه تجمع لتحقيق أهداف متعددة».

ولن يكون تمويل هذا المشروع مقتصرا على وكالة الفضاء الأوروبية، كما يقول مديرها، بل سيكون مطروحا في المؤتمر الفضائي الدولي السابع والستين المقرر عقده في المكسيك بين السادس والعشرين والثلاثين من سبتمبر، بعدما نوقش في المؤتمر نفسه في العام الماضي.

ومن الأطراف المهتمة بإنشاء القرية القمرية وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) التي تحضر لرحلات إلى مدار القمر، ووكالات الفضاء في عدد من الدول الأخرى مثل روسيا والصين اللتين أطلقتا برامج لاستشكاف القمر.

وإضافة إلى ذلك، سيكون المشروع موضع اهتمام من مجموعات خاصة تعمل على تأسيس قطاع السياحة الفضائية، وقطاع استثمار الموارد المعدنية المتوافرة في الأجرام القريبة من الأرض.

ومن الأمور المطروحة للنقاش في الآونة القريبة، مسألة مشاركة أوروبا في محطة الفضاء الدولية في ما بعد 2020.

وقال فورنر «سائر الشركاء في المحطة (الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا) أكدوا عزمهم تمديد تمويلهم لها حتى 2024، وينبغي على أوروبا أن تحذو حذوهم»، علما بأن المساهمة الأوروبية في تمويل المحطة لا تتعدى 8%.
#الفضاء#سطح القمر#قرية