إسرائيل وجبهة النصرة تحالف سري لاستهداف رموز حزب الله

قبل أيام حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، إسرائيل من «التحركات الغبية».
وأضاف أن «الضربات الإسرائيلية على سوريا تستهدف محور المقاومة الذي يضم حزب الله ودمشق وطهران.
وأن أي ضربة ضد سوريا هي توجيه ضربة ضد محور المقاومة، وليس فقط ضد سوريا»، هذا ما قاله حرفيا في مقابلة مع تلفزيون الميادين في بيروت بثت قبل أيام.
نصر الله اعترف بامتلاكه صواريخ إيرانية قادرة على أن تطال إسرائيل، وهو ما أكده البنتاجون في اليوم التالي، حين صرح مسؤول أمريكي بأن حزب الله يمتلك 50 ألف صاروخ، بعضها بعيد المدى ويمكن أن يصل إلى عمق تل أبيب!
قاعدة إسرائيل
تجاهل إسرائيل لتحذير نصر الله، ثم مهاجمة قافلة للحزب في مرتفعات الجولان السورية وقتل قائد الحزب بسوريا وكذلك ستة من مقاتليه، منهم جهاد عماد مغنية نجل قائد حزب الله عماد مغنية الذي قتل أيضا على يد عملاء إسرائيليين قبل بضع سنوات، يفتح الباب أمام طرح نقطتين رئيسيتين عن هذا الهجوم، وفقا لموقع Moon Of Alabama الإخباري.
1 ـ إن معرفة إسرائيل من أين ومتى تضرب من الجو، وعلى أي هدف محدد يتحرك على الأرض بنجاح وسرعة وإتقان، معناها إما أن أمن الاتصالات لحزب الله أصبح رديئا ولا قيمة له، أو أن هناك «بؤر تجسس» داخل صفوف حزب الله تابعة لإسرائيل.
هذا النجاح في الضربة ليس مصادفة أو ضربة حظ، لأن الهاتف المحمول لواحد، على الأقل، من مقاتلي حزب الله كان معروفا جيدا عند الإسرائيليين، فضلا عن الشبكة الالكترونية التي يتصل من خلالها، وهو ما مكن الصاروخ الإسرائيلي المتطور أن يتعرف بدقة على الهدف المطلوب ويصيبه في لحظات.
الهجوم الناجح على مقاتلي حزب الله يعني أن إسرائيل نجحت أيضا في اختراق الحزب من الداخل، وهذا لم يكن ممكنا دون مساعدة «جبهة النصرة» في الجزء السوري من هضبة الجولان، وهو الأمر الذي يكشف عن العلاقة بين إسرائيل وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، بما في ذلك الدعم الإسرائيلي المباشر لتنظيم القاعدة في سوريا.
2 ـ إن رد فعل حزب الله حتى الآن هو تحريك قواته على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
ولا يوجد أدنى شك في أن الحزب سيرد بقسوة على الهجوم الإسرائيلي، لكنه لن يفعل ذلك إلا وفق جدول زمني يناسب قدراته، لذا لن تكون هناك استجابة فورية، وربما تكون هذه الاستجابة في غضون الشهرين القادمين قبل انتخابات الإسرائيلية، بما يعرض حظوظ نتنياهو الانتخابية للخطر.
فصل ناقص
العلاقة بين إسرائيل وجبهة النصرة توثقت قبل وأثناء قصف الولايات المتحدة وقوات التحالف لأهداف تنظيم داعش في سوريا.
فقد أفسحت إسرائيل الطريق أمام جبهة النصرة لقتال حزب الله في لبنان وفقا لاتفاق ستتكشف بنوده فيما بعد.
وبالتالي لم تهاجم الولايات المتحدة مواقع جبهة النصرة حول مدينة كوباني شمال سوريا، إنما فتحت طريقا لوجستيا لها إلى تركيا، وربما كان هذا الطريق الجديد هو جزءا من الثمن المدفوع لإطلاق سراح الرهائن الدبلوماسيين الأتراك.
جبهة النصرة كان يتم قصف مواقعها من قبل القوات الجوية لبشار الأسد في الجولان، لكن ولأول مرة يتم فتح ممر من الأردن باتجاه لبنان، بينما تستمر هجمات المقاتلات الأمريكية على طول الخط الفاصل بين إسرائيل وسوريا.
إسرائيل من جانبها وفرت الدعم المفتوح لخطة جبهة النصرة للهرب، فقد أسقطت مقاتلة سورية عن طريق صواريخ باترويت المقدمة لها من أمريكا، حيث ادعت أنها انتهكت حدودها قرب قرية كناكر التي تقع في منتصف المسافة لخط ترسيم الحدود بين دمشق وإسرائيل، ومن ثم أعلنت إسرائيل حظر الطيران في هذه المنطقة القريبة من جبهة النصرة حتى تستخدمها بأمان كممر للعبور ومهاجمة حزب الله في القلمون وجنوب لبنان، كما أنها تسمح بفتح مساحة جديدة لهجمات دمشق.

وهذا هو أحد فصول الرواية في سوريا ولبنان وإسرائيل..والبقية تأتي! «رد حزب الله على استهداف إسرائيل لعناصره بالجولان حتمي، إنما سيأخذ الوقت المناسب لتحديد الخطوة الآتية بهدوء وحزم».
مصادر مقربة من زعيم حزب الله

«حزب الله مطالب بتقديم الشروحات حول وجود عناصره في هضبة الجولان بالأراضي السورية».
موشيه يعالون - وزير الدفاع الإسرائيلي