الرماية الالكترونية خيار حماس للتدريب لنقص الأموال
السبت، ١٢ أبريل ٢٠١٤
يراقب ضابط عسكري في حماس جنوده وهم يصيبون أهدافهم بدقة بأسلحة تعمل بأشعة الليزر لجأت إليها حماس لتدريب عناصرها بدلا من الرصاص الحي للتغلب على أزمتها المالية.
وتحمل هذه الدورة الخاصة بتدريب ضباط من أجهزة حماس العسكرية والأمنية رقم 26 منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة منتصف 2007، لكنها الأولى التي تعتمد فيها حكومة حماس الرماية الالكترونية وفق مديرية التدريب.
واعتبر العقيد محمد النخالة مدير إدارة التدريب في الأمن الوطني أن حقل الرماية الالكترونية يحقق فائدة كبيرة، هو مشروع مميز ونقلة نوعية في مسيرة التدريب بوزارة الداخلية وسيوفر كثيرا من الذخائر والجهد والمال.
وبين أن المتدرب الذي سيحمل البندقية ويستخدمها في التدريب سيشعر أنه يطبق نفس المجال التدريبي وستكون لديه الفرصة الملائمة للتمرن والتمرس على إصابة الهدف بدقة أكبر.
ويجري التدريب في قاعة مغلقة بطول 21 مترا وعرض 7 أمتار وهي الكبرى بين ثلاث قاعات جهزت للتدريب الالكتروني.
وفي مقدمة القاعة في الطابق الأرضي في مبنى التدريب وضع شاخصان خشبيان للتهديف، وفي الجهة المقابلة أقيم حاجزان وضعت عليهما بندقيتان من طراز كلاشينكوف بعد إجراء تعديلات عليهما لإطلاق أعيرة ليزر تعمل بالتيار الكهربائي.
يقول الرائد محمود الشوبكي مدير إدارة التدريب في وزارة داخلية حكومة حماس وهو يشير إلى مرمى النيران على شاشة صغيرة أمامه بينما يراقب عملية إطلاق النار من السلاح المزود بأشعة الليزر، بفخر :لقد أصاب الضباط المتدربون الأهداف على الشاخص بدقة.
وكان أربعة من الضباط بزيهم العسكري يتناوبون على الرماية بأشعة الليزر مستخدمين رشاشي كلاشينكوف تم ربطهما الكترونيا بشبكة كمبيوتر في غرفة المراقبة والتحكم، ويتسم هؤلاء الضباط الشباب بجدية شديدة وكأنهم في ساحة معركة حقيقية.
ويتابع هذا الضابط 32 عاما الحاصل على شهادة في العلوم العسكرية في الجزائر ويقيم في مدينة غزة: في الرماية الالكترونية يمكن إطلاق عشرات الأعيرة بالليزر حتى إصابة الهدف بخلاف الرماية الحية التي نكون مقيدين فيها بعدد الرصاصات.
ويوضح: في الميدان يتدرب الطالب بإطلاق 10 رصاصات حية في كل مرحلة من مراحل التدريب التجريبي الثلاث وثمن الرصاصة الواحدة 10 شواقل نحو ثلاثة دولارات، حيث يتم عقد دورة تدريبية كل 6 أشهر لنحو 1000 طالب من الأجهزة كافة وبتكلفة تزيد عن 20 ألف دولار لكل دورة إضافية، أما الآن فالتكلفة تراجعت إلى أقل من 1000 دولار لكل دورة وهذا إنجاز.