مراقبون: العمل المسلح مرشح للانحسار في دارفور

توقع مراقبون انحسار العمليات العسكرية في مسارح القتال المختلفة في دارفور بغرب السودان لعدة أسباب من بينها، نشاط وفعالية قوات التدخل السريع والقوات النظامية الحكومية الأخرى في مواجهة المتمردين في تحالف الجبهة الثورية من جهة، وإعلان حركة العدل والمساواة الدارفورية موافقتها على الحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه الرئيس السوداني عمر البشير.
ورجح المراقبون أن تتسبب هذه الخطوة في تصدعات داخلية لتحالف المتمردين “العدل والمساوة” ربما يقود كل فصيل متمرد البحث عن مصالحه الذاتية منفردا بعيدا عن تحالف الجبهة الثورية، مشيرين إلى أن هذا الواقع ربما يدفع الفصائل الصغيرة المتمردة للدخول مبكرا في حوار مع النظام لتحقيق مكاسب ربما لا تتحقق لها في حال انخراط الكبار في الحوار، والوصول لاتفاقات وتفاهمات مع النظام الحاكم في الخرطوم.
ويفتح باب قبول حركة العدل والمساواة للحوار تسابقا بين الحركات المتمردة نحو الحوار رغم مواقفها المتشددة إعلاميا.
أما الرهان على تحالف المعارضة المسلحة مع قوى اليسار السوداني والعلمانيين فإنه ووفقا للمراقبين، لا يعول عليه لضعف هذه القوى.
إلي ذلك قال وزير شؤون الرئاسة في السلطة الإقليمية بدارفور محمد يوسف التلب لـ”مكة” إنه وبعد الجهود الكبيرة التي قامت بها القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى في دارفور وضرب الحركات المسلحة بعد هجومها على المواطنين، فإن من المتوقع ومع ما تشهده الجبهة الثورية من تصدعات، أن يتعزز الحوار في الساحة الداخلية وأن يجد تجاوبا من القوى السياسية، الأمر الذي سيكون له أثر مباشر على الاستقرار والأمن في دارفور.
وتوقع التلب انقسام تحالف الجبهة الثورية في دارفور، قائلا “إن دخول حركة العدل والمساواة في حوار بجانب الضربات العسكرية الموجعة للحركات المتمردة في دارفور سيؤدي إلى تصدع مباشر للجبهة وتفككها، لأن قواعد اللعبة على الأرض قد تغيرت تماما”.
من جهته قال ناظر قبيلة الفلاتة في دارفور أحمد السماني البشر “شعب دارفور يبحث عن الوحدة ويجب علينا أن نرجع إلى صوت العقل، وإرجاع السودان إلى سابق عهده الذهبي”.