وزير الداخلية معزيا ذوي القحطاني: ابنكم بطل

«ابنكم بطل استشهد في ميدان الشرف»، هكذا بدأ وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف عباراته في مواساة أسرة الشهيد محمد القحطاني أمس، وذلك أثناء زيارته لأداء واجب العزاء بقرية الغول على الشريط الحدودي -180 كلم عن أبها- وأضاف أن شهيد الواجب بطل اغتالته يد الغدر، وهو يقوم بالذود عن دينه ووطنه، وفي اللحظات التي كان وزير الداخلية يحتضن شقيق الشهيد الأصغر الذي انهمر بالبكاء كان يقول له «لا تبك .
.
فأنت بطل، وأخوك بطل».
وفي الوقت الذي كانت أسرة الشهيد تقدم شكرها لوزير الداخلية، رد قائلاً: «هذه الزيارة هي واجب من واجباتي وحق لكم، فالبطل الشهيد الذي استشهد في ميدان البطولة هو ابني، وكافة شهداء الواجب لهم حق العزاء».
من جانبه ذكر والد الشهيد لـ «مكة»، أن ابنه خرج من البيت الاثنين الماضي متجها إلى عمله في مركز الحرس الحدودي بالربوعة، لكن هذه المرة لم تكن كغيرها، لأنه عاد إلينا مضرجا بالدماء، محمولا على الأكتاف.
وأشار إلى أن الشهيد هو الرابع في ترتيب إخوته الـ14، إذ تكبره 3 بنات، وبقية إخوته يتدرجون في السن، وكلهم لا يزالون صغارا يتلقون التعليم.
وبعبارات يملؤها الأسى والألم قال: كان محمد ساعدي الأيمن، وعوني بعد الله على تحمل أعباء الحياة، فأنا موظف بمرتب زهيد، وأعول أسرة كبيرة، ومحمد لم يكمل عامه الأول في وظيفته، وكنا قد بنينا الآمال، ورسمنا الأحلام بعد حصوله على هذه الوظيفة التي اختارها بمحض إرادته، وأخلص لها وأحبها، وكنا نخطط أن نزوجه قريباً، ولكن المنية بعثرت كل هذا».
وفي تفاصيل حصلت «مكة» عليها من أحد أقرباء القحطاني، فإن الشهيد كان قائد المركبة التي تقله هو وزميله الشهيد الغامدي، وتعرضا لطلقات نارية أصابته في الرقبة والمنطقة السفلية من جسده، بينما أصيب زميله الغامدي بوابل رصاص من قبل المعتدين البالغ عددهم ستة أشخاص.
من جهة أخرى عبّر عدد من أفراد حرس الحدود لـ»مكة» عن حزنهم الشديد لفقدهم زميليهم في هذا الحادث المؤلم، مؤكدين أنهم جميعاً يحملون أرواحهم على أكفهم في خدمة الدين والوطن.