كأس الملك هدف الكبار وأمنية الصغار

تعود المنافسة من جديد اليوم على كأس خادم الحرمين الشريفين البطولة المحلية الثالثة بعد أن طار النصر بلقبي كأس ولي العهد ودوري المحترفين.
وتأمل الفرق في ظل غياب صائد البطولتين فريق النصر، في إثبات الذات أو حفظ ماء الوجه أمام جماهيرها التي خاب أملها في لاعبيها هذا الموسم فخرجت خالية الوفاض، ولن يكون أمام الفرق لكبيرة سوى التهام الضعيفة التي أوقعتها القرعة في طريقها بربع النهائي البطولة الذي يستهله الهلال اليوم باستضافته الشباب، والاتحاد بحلوله ضيفا على الرائد، وتستكمل المباراتان الأخيرتان بعد غد السبت بمواجهة الطائي والأهلي بحائل، والفيصلي والاتفاق بالمجمعة، ليصعد أربعة فائزين إلى الدور قبل النهائي الذي يقام بنظام الذهاب والعودة لضمان العدالة والحيادية.

حظوظ الثمانية

يتصدر الهلال الترشيحات من بين الفرق الثمانية المتأهلة إلى ربع النهائي، حيث يبدو أكثر قدرة على الوصول للمباراة النهائية إذا صارت الأمور طبيعيةبلا مفاجآت.
أما الطرف الثاني المرشح للوصول إلى المباراة النهائية، فهو الأهلي لأسباب فنية وإدارية ونفسية رغم المنافسة الشديدة التي يواجهها من الاتحاد، إلا أن ذلك لا يمنع توقع مفاجآت خصوصا بعد الوقوف على الانطلاقة القوية للفرق الأخرى التي تسعى للإطاحة بآمال الكبار وتهديد طموحاتهم، فالطائي تألق في البطولة والفيصلي استعاد بريقه في الجولات الأخيرة دوري جميل، أما الرائد فلن يكون صيدا سهلا للاتحاد الذي فقد هويته في المباراة الأخيرة بدوري جميل بهزيمته من نجران.

الهلال الأقرب

يعد الهلال أكثر الفرق جاهزية لخطف كأس البطولة لأسباب عدة أهمها أنه وصيف دوري عبداللطيف جميل خلف النصر الذي ترك له الساحة وخرج عن البطولة بهزيمته أمام 1/2 في دور الـ16 ليفسح الطريق أمام الزعيم في البطولة التي استهلها بالفوز على القادسية 4/2 في دور الـ32، ثم على الزلفي في دور الـ16 بنتيجة 3/1، ليلتقي الشباب المرهق في لقاء الغد وكل التكهنات تصب في مصلحته كونه الأكثر جاهزية، والأفضل فنيا وبدنيا ونفسيا في ظل الدعم المعنوي الذي يمنحه رئيس النادي الأمير عبدالرحمن بن مساعد لمدرب الفريق سامي الجابر.
وسيكون الطريق إلى البطولة مفروشا بالورود أمام الزعيم، لأنه في حالة فوزه على الشباب سيلاقي الفائز من الفيصلي والاتفاق في الدور قبل النهائي وهى مهمة أسهل بكثير من مهمته أمام الليث.

الأهلي والحلم

يملك الأهلي مقومات البطل بعد الهلال وفرصته في الوصول إلى النهائي وتحقيق كأس البطولة أمر وارد، كون الفريق يسعى لتعويض جماهيره أيضا بعد إخفاقه محليا، ويدعمه حالة الاستقرار التي شهدها في المباريات الأخيرة من عمر دوري جميل سواء على مستوى الأداء والنتائج أو من الناحية الإدارية والمادية في ظل الدعم المستمر من الأمير خالد بن عبدالله والذي كلله اللاعبون باحتلالهم المركز الثالث في الدوري.
وحقق الأهلي بقيادة البرتغالي بيريرا أعلى نسبة أهداف في بطولة كأس خادم الحرمين هذا الموسم بفوزه على الأنصار 5/صفر في مستهل مشواره بدور الـ32، ثم على العروبة 3/صفر في دور الـ16 ليلاقي الطائي غدا في ربع النهائي بفرص أكبر في الفوز رغم أن المباراة ستقام خارج أرضه، إلا أن خبرة لاعبيه ورغبتهم في إنهاء الموسم وفي جعبتهم إحدى البطولتين، سيكون دافعا قويا للفريق الملكي، وفوزه سيجعله أمام مواجهة الفائز من الاتحاد والرائد في نصف النهائي.

الاتحاد للمصالحة

حير الاتحاد جماهيره ومتابعيه في آخر مبارياته في الدوري، حيث تلقى هزيمة مفاجئة من نجران صفر/2 في الأسبوع الأخير مما أقلق جمهوره بعد التذبذب الغريب في المستوى وترنحه في النتائج المحلية مقابل تألقه أحيانا آسيويا خاصة بعد فوزه الأخير على لخويا القطري.
وما بين الفوز على لخويا والهزيمة من نجران، فقد الاتحاد ثقة جماهيره وعشاقه لدرجة تجعلهم غير متأكدين من استمرار فريقهم في البطولة التي بدأها العميد بفوز كاسح على السروات 4/صفر بدور الـ32 ثم على النهضة 5/3 في دور الـ16، ويلتقي غدا مع الرائد في بريدة في مباراة يدخلها صاحب الأرض والجمهور وسط حماس كبير للوصول إلى قبل النهائي لأول مرة.
والفائز في هذه المباراة سيواجه المتأهل من مواجهة الأهلي والطائي في الدور قبل النهائي.

الشباب والمهمة الصعبة

قدم الشباب مع مدربه التونسي عمار السويح عروضا قوية أجبرت الجميع على احترامه خاصة بعد احتلاله المركز الرابع في الدوري، لكن مهمة الفريق في كأس خادم الحرمين الشريفين، ستكون صعبة حينما يواجه الهلال.
وبدأ الشباب مشواره في البطولة بفوز هزيل على الكوكب أحد أندية الدرجة الثانية 1/صفر في دور الـ32، ثم حقق أزاح بطل الدوري والكأس فريق النصر بعد أن تغلب عليه 2/1 في دور الـ16.
وفي حال فوز الشباب اليوم، فسيلاقي الفائز من مواجهة الفيصلي والاتفاق في قبل النهائي.

الرائد والفرصة الذهبية

تبدو أمام الرائد فرصة ذهبية حينما يواجه الاتحاد متمسكا بأمل الوصول للدور قبل النهائي، مستغلا كل الظروف المتاحة من بينها الأرض والجمهور، وكذلك أيضا الضغط النفسي الذي سيؤدي به لاعبو الاتحاد المباراة، إضافة أن خسارة الضيف أمام نجران في الجولة الأخيرة للدوري، ستغري الرائد أيضا لإلحاق الهزيمة بضيفه.
استهل الرائد مشواره في البطولة بالفوز على أحد 1/صفر بدور الـ32 ثم على هجر 4/1 في دور الـ16، وفوزه اليوم سيجمعه بالفائز من الطائي والأهلي.

الاتفاق المجروح

يطمح الاتفاق الذي غادر الأضواء هبوطه إلى دوري ركاء لأول مرة في تاريخه لمداواة جراحه بالمضي قدما في بطولة كأس الملك ليرسم البسمة على وجوه جماهيره ويجبر من حوله على الالتفاف حول الفريق حتى لا تطول فترة عودته مجددا لدوري المحترفين.
بدأ الفريق مشواره في البطولة بالفوز على الدرعية 3/صفر في دور الـ32 ثم فاز على الفتح 1/صفر في دور الـ16.
وسيواجه الفيصلي خارج الديار في مباراة ليس أمام لاعبيه سوى الفوز لترك بصمة طيبة في نفوس جماهير الفريق التي لم تذق طعم النوم منذ أن أحرز المدافع مبارك الدوسري هدفا عكسيا في فريقه أمام الأهلي وهبط على إثره الاتفاق للدرجة الأولى.
فوز الاتفاق سيجعله أمام مواجهة أخرى أكثر صعوبة، حيث سيلاقي الفائز من الهلال والشباب.

الفيصلي الإيطالي

رغم أن رئيس نادي الفيصلي فهد المدلج أبدى حزنه لهبوط الاتفاق، إلا أن الوضع سيتغير تماما عندما يستقبل فريقه، ضيفه الاتفاق غدا، حيث ستتحول هذه المشاعر والتعاطف، ليبقى على رأس من يتمنى هزيمة الاتفاق، لأنه يطمح في الوصول بفريقه إلى الدور قبل النهائي في البطولة لأول مرة في تاريخه ليكون هذا الإنجاز أفضل دعاية انتخابية له قبل ترشحه لرئاسة النادي في الدورة المقبلة.
وتبدو فرصة فوز الفيصلي كبيرة أبرزها العامل النفسي للخصم وفي المقابل، الطريقة التي ينتهجها مدرب الفريق الإيطالي جيوفاني ساليناس تجاه لاعبيه والتي كانت سببا رئيسيا في بقاء الفريق بدوري جميل بعد أن كان مهددا بالهبوط، كما أنه يهدد أيضا بورقتي الأرض والجمهور.
وفي حالة فوز الفيصلي فسيواجه الفائز من الهلال والشباب.

الطائي وشرف المحاولة

تعيش جماهير حائل حالة من التفاؤل ممزوجة بالخوف، آملة أن يستمر فريقها الطائي في تحقيق المفاجآت ويفوز على الأهلي في مباراة الغد.
وكان الطائي أزاح التعاون من دور الـ32 عندما فاز عليه 1/صفر، كما فعلها مع الوحدة بالفوز عليه 1/صفر أيضا، ليكون الممثل الوحيد لأندية الدرجة الأولى في دور الثمانية للبطولة.
ويطمح مدرب الفريق، المصري بشير عبدالصمد في استدراج الأهلي إلى الوقت الإضافي والاحتكام إلى ضربات الجزاء الترجيحية، وهو ما يعني أنه ربما يلجأ إلى اللعب مدافعا والاعتماد على الهجوم المرتد، مستغلا المساندة الجماهيرية المتوقعة للاعبين.
وإذا نجح الطائي في تحقيق المفاجأة وأزاح الأهلي، فسيصطدم بالفائز من مواجهة الرائد والاتحاد.