الأسواق الشعبية..عمالة تمتهن نقل الأمراض
الخميس، ١٦ يناير ٢٠١٤
فتح غياب الرقابة في العديد من الأسواق الشعبية الباب للعديد من المقيمين من العمالة السائبة لتمتهن القيام بالعديد من الأعمال التي تفتقر للاشتراطات الصحية من ناحية ولا تناسب طبيعتهم من ناحية أخرى، ومنها مهن الحجامة، والمساج وتقليم الأظافر، والأخيرة لا يتطلب القيام بها سوى مكان محدد لممارستها ومقص يمرره على أظافر كل من يطلب خدمته.
وتعج الأسواق القديمة في العاصمة المقدسة بعديد من المهن العشوائية التي يمتهنها مقيمون مما يسهل انتقال عدوى الأمراض بين الناس، ففي شارع «الحرامية» - كما اتفق الأهالي على تسميته- بحي المنصور، جلس مقيم، ممسكا مقصا ويمارس قص أظافر زبائنه على مرأى من الجميع، قال «بعد أن أحجم عن ذكر اسمه» إن أجرته لا تتجاوز في معظم الأحوال خمسة ريالات، نظير قص الأظافر وإزالة طبقات الجلد الميتة، كمهنة يمارسها ليجمع بها ما يسد حاجته وأسرته، كما يستعين ببعض الأعمال الأخرى إذا ضاقت به الحال كالتحميل والتنزيل.
الزبون الذي كان يمد يديه بكل استسلام لمقص التشذيب، قال إنه اعتاد على تقليم أظافره في هذا المكان منذ زمن طويل عوضا عن شراء قلامة للأظافر والتقليم بنفسه.
التداعيات الصحية لهذه المهنة جاءت على لسان الاستشاري بمركز الزهراوي للصحة المدرسية الدكتور عبدالرحمن ياسين الذي حذر من تعدد استخدام المقص في تقليم الأظافر لأكثر من شخص، كونه يتسبب في نقل الأمراض الفطرية والجسمية التي يسهل انتقالها بين البشر، مشيرا إلى أن ذلك يؤدي أيضا إلى نقل عدوى الإيدز أو فيروس الكبد الوبائي من المصاب إلى الشخص السليم، خاصة إذا علقت قطرات من دم المريض عند تعرضه للجرح لحظة التقليم بالأداة، كون الممارس لا يهتم أصلا بالجانب الصحي لأدواته، داعيا الجميع لأخذ الحيطة والحذر وعدم التعاطي مع أصحاب هذه المهن حفاظا على سلامتهم.
من جهته، صنف مدير عام إدارة صحة البيئة الدكتور محمد هاشم عمل مُقلمي الأظافر ضمن المهن الدخيلة على المجتمع، عادا إياها مخالفة للأنظمة والتعليمات في آن واحد، مشددا على أهمية دور الجهات الأمنية مع فرق صحة البيئة للقضاء على ممارسيها.
وقال «مثل هذه الأعمال، كونها تفتقد لنواحي الصحة والسلامة، تعرض الناس للتلوث باستمرار وتمثل نقطة خطرة لنقل عدوى الأمراض الخطرة، من بينها الكبد الوبائي ومرض نقص المناعة المكتسب»، وبين أن حملة التصحيح التي احتوت تحت مظلتها العديد من الجهات المسؤولة كفيلة بكشف مخابئ المخالفين وضبط ممارساتهم الخاطئة ومعاقبتهم.