الشتاء.. فصل السمنة والحلويات
الخميس، ١٦ يناير ٢٠١٤
تزداد شهية الناس للأكل والإقبال الكبير على المأكولات الدسمة والحلويات والمشروبات الساخنة مع دخول موسم الشتاء وشدة البرودة، للحصول على الطاقة وما يترتب على ذلك من زيادة في أوزانهم، مما يسبب ازدياد شكوى مرضى السكري، نظرا لقلة الحركة وكثرة الإقبال على الطعام.
"شهيتي مفتوحة خصوصا أمام المأكولات الدسمة والمليئة بالدهون".. هذا ما يقوله المواطن محمد العلي، مؤكدا أنه يشعر خلال هذه الفترة بالجوع الدائم، وبالتالي لا يستطيع التحكم في نفسه، مما يجعله يعاني زيادة في الوزن خلال هذا الفصل من كل عام. ويشير العلي إلى أنه يتعمد الإكثار من هذه الدهون معتقدا أنها تمد جسمه بالدفء من البرد القارس. أما عبدالله الحربي فيؤكد أنه يقبل بشكل كبير على مختلف أنواع الحلويات والشوكولاته خلال فصل الشتاء، معتبرا أن إمداد الجسم بالطاقة خلال هذا الفصل مهم جدا للحصول على الدفء المطلوب.
علي حمود يشير إلى أنه يقوم بشراء الزنجبيل بجميع أنواعه ويتناوله مع بعض المشروبات الساخنة خلال فصل الشتاء لإمداد جسمه بالحرارة اللازمة لهذا البرد، فيما يقول عزيز خالد إنه يجد معاناة كبيرة من ارتفاع نسبة السكر في الدم خلال فصل الشتاء لدرجة أنه أصبح يكره دخول الشتاء بسبب ما يجده من أعراض، رغم التزامه التام بالأدوية الخاصة بمرض السكر، وهو ما جعله يدخل في حمية دائمة عند التحول الفصلي للحفاظ على مستوى السكر في الدم.
بحوث علمية سابقة في فيينا أكدت أن عشوائية الغذاء لا تدخل ضمن إطار الأمراض النفسية أو السلوكية، ولكن المتبع لها يكون عرضة لهذه الأمراض، خاصة الاكتئاب، فكلما دخل الإنسان دائرة اللامبالاة والاكتئاب زادت لديه معدلات تناول الغذاء العشوائي، وهي موجات نفسية. ومن أسباب ميول الناس لهذا النوع من الغذاء في ليالي الشتاء شعورهم بحاجة ماسة إلى مشروبات ساخنة مدعمة بنسبة عالية من السكر والشوكولاته والدسم.
من جهته أكد الدكتور صلاح عصام، أخصائي التغذية بمستشفى الملك سعود بعنيزة، أن للجسم خطوط دفاع، وعندما يشعر الإنسان بالبرد يفرز بعض الهرمونات مثل هرمون الأدرينالين الذي يفرز من غدة فوق الكلى تسمى الغدة الجار كلوية. وهذا الهرمون يسبب الجوع عند إفرازه، وهو عادة ما يفرز أيضا عند أي تأثير عصبي أو انفعالات أو حركة زائدة. ومشكلة ارتفاع السكر عند البعض سببها قلة الحركة والتي تسبب السمنة المفرطة، وهذه السمنة تسبب ارتفاع السكر.