المالح: الثورة السورية تأثرت بالخلافات الخليجية

أكد رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة هيثم المالح أن الخلافات الخليجية أثرت سلبا على الثورة السورية وتسببت في تراجع دعمها سياسيا وماليا.
وقال المالح في تصريحات لـ»مكة» من إسطنبول إن وضع المعارضة بشقيها السياسي والعسكري ليس في «حالة صحية حسنة» ولا تزال تعاني ضعفا من الناحية السياسية لعدم وجود الخبرة الكافية.
وأشار إلى وجود محاولات لتصحيح المسار وتوحيد الرؤى، فيما لا تزال القوى العسكرية العاملة على الأرض بحاجة إلى أسلحة نوعية وإلى توحيد القيادة.
وحول جبهة النصرة، اعتبر المالح أنها تعمل على إسقاط النظام ولا تقتل المدنيين، إلا أنه عاد ليؤكد أن الائتلاف لا يدعمها عسكريا كما لا يحاربها، مستبعدا أي صراع بينها وبين الجيش الحر.
وحول تلويح المبعوث المشترك لأزمة سوريا الأخضر الإبراهيمي بالاستقالة من مهتمه، قال المالح إن مهمته «وصلت إلى نهايتها»، مستبعدا أي فرصة لقيام جولة جديدة للمفاوضات مع النظام في جنيف، بسبب انعدام الرؤيا السياسية لدى «الشرذمة الحاكمة».
وأفاد بأنه حتى الآن لا توجد أسماء مطروحة لخلافة أحمد الجربا في رئاسة الائتلاف، والذي من المقرر أن تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في يونيو المقبل.
ويزور الجربا في 14 أبريل الحالي الصين لإجراء محادثات مع المسؤولين في بكين حول إمكانات الحل السياسي للأزمة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الائتلاف أن الجربا سيلتقي عددا من المسؤولين الصينيين ويبحث معهم «آفاق الحل السياسي» للنزاع، كما سيوضح «مواقف الشعب السوري».
وتأتي زيارة الصين بعد نحو شهرين من زيارة قام بها الجربا على رأس وفد من الائتلاف إلى موسكو.
وتمت الزيارة بعد الجولة الأولى من مفاوضات جنيف2 بين وفدين من المعارضة والنظام في سويسرا برعاية الأمم المتحدة.
وتجري في إسطنبول منذ أيام اجتماعات موسعة للائتلاف لانتخاب 19 مندوبا من الهيئة التأسيسية، فيما تمت الموافقة على محي الدين بنانة لوزارة التعليم وعدنان محمد حزوري وزيرا للصحة، ما يشكل بحسب المالح استكمالا لتشكيل الوزارة والذي بقي منها شاغرا مقعد وزير للداخلية.
ومن المقرر أن يتخذ وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم اليوم في القاهرة قرارا بشأن منح مقعد سوريا للائتلاف السوري المعارض، إذ تشترط الجامعة العربية استكمال حقائب الحكومة الموقتة لمنح المقعد، والذي رشح الائتلاف هيثم المالح لتمثيله فيه كمندوب دائم.