بيئة التربية الفكرية تستنفر 4 جهات حكومية

اعترفت وزارة التربية والتعليم بأن تجربتها للدمج في التربية الفكرية لم تحقق نجاحات ملموسة في بعض المناطق، حيث أكد مصدر مطلع لـ»مكة» أن فكرة الدمج تحتاج إلى عدة شروط لإنجاحها على أرض الواقع، كاشفا عن لجنة مكونة من وزارة التربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية ووزارة المالية، تعمل على تطوير برامج ومعاهد التربية الفكرية وتقديم الخدمات لذوي الإعاقة الفكرية.
وأشار إلى أن التربية رفعت للمالية والمقام السامي لبناء 15 معهدا إضافيا للتربية الفكرية في مختلف المناطق، جاءت كمقترحات لمجلس الوزراء من خلال لجنة مكونة لدراسة أوضاع التربية الفكرية، مبينا أن التربية والتعليم رفعت توصياتها لتطوير تربية وتعليم ذوي الإعاقة الفكرية، وجميع فئات التربية الخاصة لتقدم عملية تعليمهم بشكل عام.
ولفت المصدر إلى أن لجنة في التربية خاصة بتطوير المناهج خلصت من الأدلة المرجعية لجميع مراحل التربية الفكرية، وسيتم تجريبها لستة أشهر في الميدان، ليتم بعد ذلك تعديلها وتحويلها إلى كتب مدرسية ودراسة نشاط، مشيرا إلى حراك تطويري يجري داخل الوزارة لتقدم المراحل الدراسية وتطويرها.
وأوضح أن 3 جهات حكومية تتولى شأن ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ تتولى وزارة التربية الاهتمام بالقابلين للتعلم، ووزارة الشؤون الاجتماعية تهتم بالقابلين للتدريب والتأهيل، والصحة تهتم بالاعتماديين الذين يحتاجون المستشفيات للمكوث داخلها طوال حياتهم.
وبّين أن تلك اللجنة درست مختلف الأوضاع، واطلعت على التقارير الميدانية الخاصة بها من خلال زيارتهم للمراكز كافة، التي تقدم خدماتها للمعاقين، وعلى ضوئها كتبت توصياتها للمقام السامي لتطوير مجراهم في التعليم.
وحصر المصدر عوامل إنجاح فكرة الدمج في المدرسة، وموقعها الجغرافي، ومديرها ووكيلها، ومعلميها، وحتى طلابها في التعليم العام من ساكني الحي، لافتا إلى أن علاقة معلمي التربية الخاصة مع أقرانهم في التعليم العام لها جانب مهم لإبراز عملية الدمج الصحيحة، وأن التربية الفكرية في كثير من الأحيان لم تحقق تقدما ملموسا في درجات الإعاقة الأعلى من المتوسط، على عكس مراحل الإعاقة البسيطة التي نجح فيها الدمج بأخذهم سلوكيات جيدة من نظرائهم في التعليم العام.
ورأى المصدر أن ما يتم تدريسه للتربية الفكرية هو جزء بسيط من المادة الأكاديمية، وتقدم لهم على أشكال وظيفية وأمثلة يمرون بها في حياتهم اليومية، كالعمليات الحسابية في الأعداد والأرقام لتوظيف المعلومة الأكاديمية، عازيا ذلك إلى نقص الذكاء لديهم الذي يقودهم لعدم الاحتفاظ بالمعلومة حتى بعد حصولهم عليها، خصوصا أن تدريبهم على المهارات اليومية وطريقة تعاملهم مع من حولهم هو الأكثر فاعلية، ويمتد حتى طريقة لباسهم، وأكلهم، وأدائهم للتحية، واحترامهم للآخرين.