اتهام كاميرون بالتهوين من مشكلة التلوث

يواجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتهامات بمحاولة إخفاء دور التلوث في تشكيل الضباب الدخاني الشديد الذي ضرب عددا من المدن البريطانية، وذلك بعد أن أكد مراراً أن الضباب يعود سببه إلى الغبار القادم من الصحراء، بينما قال رئيس بلدية لندن، بوريس جونسون، إنه يرى أن ذلك الهواء جيد تماماً.
وأشار بعض الوزراء إلى عدم قدرتهم على اتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة مشكلة الضباب الدخاني، مع إصرار كاميرون على أنه مجرد ظاهرة جوية تحدث بشكل طبيعي.
وكان رئيس بلدية لندن قد حاول أيضاً التهوين من خطورة المشكلة، وقال في تصريحات صحفية الأربعاء “أناشد المواطنين على أن يكون لديهم شيء من التوازن، وقد قمت بامتطاء دراجتي اليوم وتبين لي أن الهواء طبيعي تماماً، وأؤكد أننا بحاجة فقط إلى الشعور بالانسجام والطمأنينة”، ومع ذلك، أكدت وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية “دفرا” أن المشكلة حدثت نتيجة لعدد من الانبعاثات المحلية، إضافة إلى الرياح الخفيفة، والتلوث القادم من بعض الدول الأفريقية، مع الغبار الآتي من أفريقيا.
ونصحت بعض الجهات الطبية المواطنين، ولاسيما في جنوب شرق البلاد بالبقاء في منازلهم، وخاصة الذين يعانون من الشعور بالإجهاد عند ممارسة أي عمل بدني.
كما قام مستشار الحكومة البروفيسور، فرانك كيلي، بتوجيه إدارات المدارس في المناطق المتضررة من التلوث الحاد بضرورة صرف الطلاب من المدارس قبل وقت الغداء، لتجنب إصابتهم بنوبات الربو والرئة وغير ذلك من الأمراض التي يمكن أن تشكل خطراً على حياتهم.
وقد أغضبت تعليقات كاميرون وجونسون عددا من النواب الذين كثيراً ما حذروا من تدني جودة الهواء وزيادة التلوث، كما هاجم حزب العمال هذه التبريرات، واتهم الحكومة بالفشل في إحكام السيطرة على مشكلة صحية عامة خطيرة.
وقالت وزيرة البيئة في حكومة الظل ماريا إيجل “من الخطأ أن يقول كاميرون إن الأزمة حدثت فقط بسبب حركة الرياح فقط عبر القارات.
والقضية الحقيقية هي أن الحكومة ليس لديها خطة لمعالجة تلوث الهواء وحاولت إخفاء المشكلة.
كما كادوا يتسببون خلال الفترة الماضية في إفشال استراتيجية محاربة التلوث، لأنها أوضحت عمق المأساة وحجم المشكلة.
وفي الوقت الحالي لا تملك الحكومة أي خطة لمعالجة المشكلة”.