عمر.. مواطن يطارد هويته منذ أربع سنوات

أصبح خروجه من المنزل مسألة تتطلب التفكير الجدي، فالوضع لا يحتمل الوقوع في قبضة الشرطة مجدداً لعدم حمله هوية، كان يؤلمه اعتياده على الأمر، مؤكدا: أنا لست مجرما.
تلك هي العقدة التي وصلت إليها حاليا قصة عمر الشاب السعودي الذي تزوج والده من سيدة مصرية وقرر عمر العودة إلى وطنه، وما زال يطارد إجراءات استخراج هويته السعودية منذ أربع سنوات.
في القاهرة، بدأ الفصل الأول من القصة منذ أربع سنوات، حين اتجه عمر الربيع إلى السفارة السعودية لاستخراج تذكرة مرور تسمح له بالسفر إلى وطنه أسوة بأخته الكبرى التي سبقته إلى السعودية حيث والدها واستخرجت أوراقها الثبوتية.
في السعودية كان الفصل الثاني، حيث لم يتوقع عمر أن تطول إجراءات استخراج «الهوية»، وطلب منه إثبات جنسية الوالد من خلال زيارات متعددة للأحوال المدنية في الرياض.
وقال عمر:»أربع سنوات ألاحق هويتي بين فروع وكالة الأحوال المدنية في الرياض، وعدة جهات حكومية».
وزاد عمر: «مللت سجون «التوقيف» نظراً لعدم حملي الهوية، وبعد دوامة من المراجعات تمت إحالتي للخارجية السعودية التي أفادت بأن المعاملة متوقفة على رد نظيرتها المصرية حيث راسلتها منذ مدة للاستفسار عما إذا كان عمر يحمل الجنسية المصرية أو التحق بالجيش المصري، وكان تكهن موظف الخارجية عن تأخر الرد هو أن مصر تمر بأوضاع صعبة».
وأشار إلى أن عاما مضى دون التحاقه بالثانوية لتعقد إجراءاته، وبعد قبوله، استقبله رفض الجامعة، ولم ينجح في اجتلاب موافقتها إلا بعد عام.
إلى ذلك، تواصلت «مكة» مع وكالة الأحوال المدنية في الرياض للحصول على رد بشأن قضية عمر واعتنت الوكالة بأخذ معلوماته للتأكد من الملابسات، وبعد مضي أكثر من شهرين أفاد المتحدث الرسمي باسم الأحوال محمد الجاسر بأن المعاملة والإجراءات تحت الدراسة، وسيتم البت فيها».