7500 إزالة بمكة والسكان يطالبون ببدائل

فيما انخفضت نسبة الوفيات والإصابات في عمليات الإزالة التي تشهدها مكة المكرمة إلى أكثر من 75 %، طالب مواطنون من سكان العاصمة المقدسة الجهات المعنية بإيجاد بدائل للمواقع المزالة لصالح مشروعات تطويرية، وعدم الاكتفاء بالتعويض المادي في ظل الأزمة السكنية التي تشهدها مكة وارتفاع الإيجارات خلال الأعوام الستة الماضية إلى ما نسبته 40 %.
وقال مدير الدفاع المدني في العاصمة المقدسة، سامي الجدعاني على هامش حملة سلام وقاية:
شهدت العاصمة المقدسة أخيرا نحو 7500 إزالة نتجت عنها وفيات وإصابات، فاتخذت إجراءات أسهمت في انخفاض نسبة الوفيات والإصابات إلى أكثر من 75 %.
ويقول بعض السكان إن مشاريع التطوير في العاصمة المقدسة وجشع بعض الملاك، أسهما بشكل كبير في ارتفاع الأسعار إضافة لعدم توفر مواقع بديلة.


مدني مكة: انخفاض إصابات ووفيات الإزالة 75 %

أكدت إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة على لسان مديرها العقيد سامي الجدعاني، انخفاض نسبة الوفيات والإصابات في عمليات الإزالة التي تشهدها مكة المكرمة، إلى أكثر من 75 %، نتيجة التقيد باللائحة التي سلمت للمقاولين خلال ورشة عمل عقدت أخيرا.
وقال الجدعاني على هامش حملة سلام وقاية: إن الحملة جزء من حملات متواصلة تستهدف شرائح المجتمع المكي، وتعمل على توفير وسائل السلامة للمنشآت الحكومية والتجارية والقطاع السكني، وتركز على مجموعة من المنشآت التي تشهد كثافة بشرية عالية، مثل الفنادق والشقق المفروشة، والأخرى ذات المخاطر العالية، مثل محطات الوقود محال الغاز والورش الصناعية.
وأشار الجدعاني إلى إزالة نحو 7500 أخيرا في العاصمة المقدسة، فيما واجه الدفاع المدني معوقات من خلال عدم توفر وسائل السلامة خلال عملية الهدم وعدم التقيد بها، ونتج عنها وفيات وإصابات، مضيفا أنه تم التنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة، وعقدت ورشة عمل مختصة للمقاولين، سلموا خلالها نسخة من لائحة الهدم والإزالة، ووسائل السلامة أثناء العمل، ما أسهم في انخفاض نسبة الوفيات والإصابات إلى أكثر من 75 %.
وحول متابعة الدفاع المدني للمصاعد في المنشآت الحكومية والخدمية قال الجدعاني: المصاعد في العاصمة المقدسة أعدادها كبيرة وتتجاوز 25 ألف مصعد، لذلك فإن بلاغات حوادث المصاعد دائمة، ونحن مجهزون لسرعة التدخل، وأضاف أنه في هذا الشأن عقدت ورش عمل لأكثر من 73 مؤسسة مشغلة للمصاعد، وتم تسليمهم الشروط اللازمة والاتفاق على توحيد الزي وتسهيل إجراءاتهم في عملية الدخول في المواقع المزدحمة، باستخدام الدراجات النارية.
وعن مدى كفاية مدة الحملة لتغطية الأنشطة التجارية كافة والتي يستهدفها الدفاع المدني قال الجدعاني: سبق أن أجريت تجربة مماثلة في جدة، وتلافينا في الحملة الحالية سلبيات الحملة السابقة، فيما سيطبق تسهيل الإجراء على مفتش السلامة، بتقسيم وتصنيف المواقع بحسب خطورتها، إلى مربعات مبينة على المساحة.
من جهته أكد عمدة حي الشبيكة حسين العميري، دور العمد في إنجاح الحملة، كونهم سيشاركون في توعية جميع القطاعات التجارية والخدمية الواقعة ضمن نطاق الأحياء المسؤولين عنها.


مطالبات بمواقع بديلة للمساكن المزالة لمشاريع مكة التطويرية

طالب مواطنون من سكان العاصمة المقدسة الجهات المعنية بإيجاد بدائل للمواقع المزالة لصالح مشروعات تطويرية، وعدم الاكتفاء بالتعويض المادي في ظل الأزمة السكنية التي تشهدها مكة وارتفاع الإيجارات خلال الأعوام الستة الماضية إلى ما نسبته 40 %.
وكانت العاصمة المقدسة سجلت أعلى سعر للمتر المربع الواحد بسبب للمشاريع التي تشهدها، إضافة لتوسعة المسجد الحرام، إذ أثرت الأعمال التطويرية على قيمة العقارات فشهدت ارتفاعا غير مسبوق.
ومن المشاريع التي أثرت على الشأن العقاري؛ تطوير جبل عمر وجبل خندمة وجبل الكعبة، والطرق الدائرية الحديثة، وتطوير العديد من الأحياء العشوائية، ومشروع شبكة نقل القطارات التي تربط بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الأمر الذي أحدث أزمة سكنية ما دفع ملاك العقارات بكافة أنواعها لرفع الأسعار بنسبة تزيد عن 40 %.
يقول الخبير العقاري أسامة فرغلي إن مكة المكرمة احتلت المرتبة الأولى في ارتفاع أسعار المتر المربع، إذ تخطى سقف الـ 550 ألف ريال مقارنة بمدن العالم، فيما حلت في الترتيب الثاني عالميا في ارتفاع الإيجارات، مضيفا أنه خلال ست سنوات قفز الارتفاع لأكثر من 50 % بسبب أعمال الإزالة وعدم توفير مواقع بديلة مهيأة.
وأكد سعود الروقي أن مشاريع التطوير التي تشهدها العاصمة المقدسة وجشع بعض الملاك أسهما بشكل كبير في ارتفاع الأسعار إضافة لعدم توفر مواقع بديلة، مطالبا القائمين على المشاريع التطويرية بإيجاد بدائل لا سيما أن التضخم السكاني وصل إلى 60 %.
وأضاف الروقي من جانب آخر يرفض بعض ملاك العمائر السكنية تأجير وحدات سكنية للمستأجرين طوال العام بغية استثمارها في موسمي الحج والعمرة، الأمر الذي انعكس سلبا على المستأجرين ودفعهم للبحث عن مساكن خارج حدود الحرم.
من جهته ذكر «خالد عزيز» أنه من سكان شارع الحج ويعاني كثيرا لإيجاد سكن مناسب في ظل الارتفاع المبالغ من ملاك العمائر السكنية، مضيفا «أمضيت ثلاثة أشهر أبحث عن سكن مناسب لأسرتي، وكنت أواجه من بعض ملاك العمائر تسلط حاد وإلزام على المستأجرين بالإخلاء خلال المواسم».
فيما أرجع جبريل محمد أحد ملاك العمائر السكنية، ارتفاع الإيجارات بمكة إلى المشاريع التطويرية الحديثة وتفوق أسعار الطلب على المعروض.