أستراليا تفاوض متطرفي إندونيسيا سرا
الثلاثاء، ٨ أبريل ٢٠١٤
أعطت الحكومة الأسترالية الضوء الأخضر سرا لبعض مسؤوليها للتفاوض مع أحد فصائل الجماعة الإسلامية المصنفة ضمن الجماعات الإرهابية وتخضع بالتالي لعقوبات مفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة بسبب صلاتها مع الإرهاب.
وتسمح المبادئ التوجيهية التي أعطتها سلطات سيدني لبعض دبلوماسييها بالاتصال بجماعة التوحيد الإسلامية الإندونيسية التي أنشأها الزعيم السابق للجماعة أبو بكر باعشير الذي حكم عليه بالسجن 15 عاما في 2011 لدوره في تنظيم معسكر لتدريب الإرهابيين.
وكانت الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي قد أدرجا الجماعة كمنظمة إرهابية وفرضا عقوبات على قادتها في مارس 2012 بعد تفجيرين انتحاريين ارتكبهما أعضاؤها في جزيرة جاوة الإندونيسية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: إن الجماعة التي يعتقد أن أعضاءها الذين يتراوح عددهم ما بين 1500 إلى 2000 عضو قامت بسلب البنوك ونفذت أنشطة أخرى غير مشروعة لتوفير أموال لشراء أسلحة هجومية ومسدسات، ومواد لصنع القنابل المحلية.
ومع أن الدستور الأسترالي يحظر على المسؤولين الحكوميين الاتصال على نطاق واسع بالمجموعات المسلحة، وعلى رأسها تنظيم القاعدة الذي نفذت هجمات 2001 الإرهابية في الولايات المتحدة، إلا أن المبادئ التوجيهية التي أعطتها وزارة الخارجية الحالية لبعض دبلوماسييها تسمح لهم بتلبية احتياجات كل حالة على حدة، مع عدد من الجماعات المتطرفة التي تمارس العنف وتشمل الإرهابيين.
ورفضت الوزارة التعليق على أي استفسار يتعلق باتصال أي من مسؤوليها بالجماعات المتطرفة الإندونيسية.
وقال المتحدث باسم الوزارة: إن السفارة الأسترالية في جاكرتا على اتصال مع مجموعة واسعة من المنظمات الإندونيسية وفقا للمبادئ التوجيهية التي تحدد مجالات عمل الدبلوماسية الأسترالية.
ولم تقم السلطات الأسترالية بإدراج جماعة التوحيد الإسلامية ضمن المنظمات الإرهابية، وأقرت المبادئ التوجيهية التي صدرت في أغسطس 2013 بموجب قوانين مكافحة الإرهاب أن الاتصال مع الجماعة مسموح به على أن يكون بحذر شديد وهو ما يوضح عزم أستراليا على مكافحة الإرهاب وحث المجموعة على نبذ أشكال العنف كافة.
كما أكد مسؤول سابق في وزارة الشؤون الخارجية في تصريحات صحفية أن السفارة الأسترالية في إندونيسيا، إضافة إلى الدبلوماسيين وأفراد قوات الدفاع والشرطة الاتحادية الأسترالية كان لها اتصال متقطع لعدد من السنوات مع نشطاء الجماعة.
بدورهم، يحذر مسؤولون أمنيون في سيدني وجاكرتا من أن التهديدات الإرهابية في إندونيسيا تزداد مع عودة المتشددين الذين يقاتلون في الحرب الأهلية في سوريا، لذلك تبرر وزارة الخارجية الأسترالية اتصالاتها مع جماعة التوحيد، وغيرها من المنظمات المتطرفة في إندونيسيا.