أكذب من خرافة.. البداية
الثلاثاء، ٨ أبريل ٢٠١٤
بين تخويف الصغار وفضول الكبار نمت الخرافة، فكانت قديمًا هي الحكايات التي تمنح قائلها الصدارة في المجالس، حيث يلتفت له الجميع، منصتين لبطولاته في العراك مع الجن تارةً ومع المخلوقات الغريبة تارةً أخرى.
عرفت الخرافة منذ زمنِ بعيد، فتاريخها يعود إلى رجل اسمه «خرافة» من «بني عذرة» غاب عن بلدته فترة طويلة من الزمن ورجع وهو محمل بالحكايات الغريبة التي أخذ يحكيها على الناس، حتى قالوا عنه المثل الشهير « أكذب من خرافة»، فكانوا إذا سمعوا خبرًا غريبًا أو قصة لا تصدق أو حدثا نادرا قالوا عنه «خرافة».
والخرافة عمومًا ترتبط بفلكلور الشعوب، وفي الوقت الحالي هي الحكايات أو الأحداث القائمة على التخيلات دون وجود سبب عقلي أو منطقي مبني على العلم والمعرفة، ولكن هناك فرقا بين الخرافة والأسطورة، فالخرافة حكاية غير حقيقية أصلها الخيال، أم الأسطورة فهي قصص تستند إلى الروايات التاريخية، وهي حقيقة لكن لها روايات مختلفة من زمن إلى آخر.
وعلى الرغم من أن الخرافة حكايات لا تصدقها أكثر العقول، إلا أن الكثيرين يؤمنون بها، ويعلقون عليها مخاوفهم، وعندما يفرغون من الحديث عن أي خرافة نسمعهم يستعيذون بالله من الشيطان، وإذا هاجمتهم الكوابيس يعلقونها على الخرافة التي سمعوها في ذلك اليوم.
والخرافة تتطور مع الزمن وتتغير بتغير الناس، ولكل بلد خرافته الخاصة به، وأحيانا تتشابه لكنها تختلف في الاسم وفي قليل من التفاصيل، حيث إن الخرافة عادة ما تمثل إرثًا تاريخيًا تتناقله الأجيال..سنكون على موعد أسبوعي مع «خرافة».