الأبحاث والتطوير استثمارات البتروكيماويات المقبلة

البتروكيماويات ثاني أكبر قطاع صناعي في الخليج، وفقا لتقديرات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات جيبكا، إذ وصل حجم إنتاج القطاع إلى 97.3 مليار دولار في 2012، بزيادة قدرها 3.2 مليارات دولار مقارنة بـ2011، كما بلغت إيرادات التصدير 52.7 مليار دولار في 2012، وأمام هذه المكانة التي حظي بها القطاع، تعالت نداءات بضرورة تعزيز الأبحاث والابتكار فيها، وأن يتجه منتجو البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل أكبر نحو توسيع نطاق الاستثمار في مجالات الأبحاث والتطوير على الرغم من التباطؤ الذي تشهده الاستثمارات العالمية في هذا المجال.
نائب رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك الرئيس التنفيذي رئيس الاتحاد المهندس محمد الماضي يرى أن الحكومات الخليجية قدمت الكثير لتحسين مستوى التنافسية في المنطقة، لذا فإن الخطوة القادمة ينبغي أن تكون تأسيس مراكز بحوث إقليمية لتحديد وتطوير مجالات جديدة تعزز الميزة التنافسية، مشيرا إلى أن التاريخ الحديث أثبت أن الميزات التنافسية التقليدية يمكن أن تتعرض للأفول، وأن السوق لا ترحم أولئك الذين لا يحصلون على ميزات بديلة جديدة، ولهذا فقد غدا الابتكار ضرورة لتحقيق الميزات التنافسية، وقال إن أغلب مراكز البحوث المتخصصة بالابتكار ما زال وجودها مقتصرا على مناطق أخرى من العالم، فمن بين أكثر من 550 مركزا للبحوث لا يوجد في منطقة الخليج سوى مركز واحد حسب موقع ويكيبيديا.
رئيس لجنة الأبحاث والابتكار في الاتحاد الدكتور مؤيد القرطاس، أشار إلى الاهتمام اللافت من قبل شركات القطاع في الخليج حيث إنهم أصبحوا في الطليعة بالنسبة لبناء منشآت الأبحاث والتطوير في الشرق الأوسط.
وأوضح أنه في الوقت الذي يبقى فيه حجم إنفاق قطاع البتروكيماويات في المنطقة على الأبحاث محدودا مقارنة بالاستثمارات العالمية، فإن دول الخليج تسجل واحدا من أعلى معدلات النمو السنوي في الإنفاق على الأبحاث والتطوير عالميا، وأعرب عن ثقته في انتشار كثيف لمراكز الأبحاث والابتكار المتخصصة بقطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا.
يذكر أن منتجي البتروكيماويات في الخليج أنفقوا خلال 2012 نحو 380 مليون دولار على أنشطة الأبحاث والتطوير، أي 0.8 % فقط من مجمل الإنفاق العالمي في هذا المجال.
وعكست هذه الأرقام نموا بنسبة 30 % مقارنة بما أنفقه القطاع على الأبحاث والتطوير في 2011، والذي قدرت قيمته بنحو 266 مليون دولار.
وفي الوقت ذاته، سجل الإنفاق العالمي نموا بنسبة 10 % فقط خلال الفترة ذاتها، مما يسلط الضوء على تنامي تركيز القطاع في المنطقة على مجالات الأبحاث والتطوير.
وقطعت شركات البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي أشواطا مهمة في مجال تأسيس مراكز الأبحاث والتطوير، وهو ما تجسد في قيام الشركات الخليجية الرائدة مثل سابك والتصنيع الوطنية في السعودية بافتتاح مراكز أبحاث متخصصة لتطوير المنتجات وتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية، وهناك أيضا جهود لعديد من الشركات الأخرى مثل سبكيم في السعودية، وبروج في دولة الإمارات.