مبتعث سابق وضد الابتعاث!
الثلاثاء، ٨ أبريل ٢٠١٤
رغم كبر سني فقد حصلت على منحة دراسية من جهة عملي (الجامعة) عام 2008م وذلك للحصول على درجة الماجستير في الموارد البشرية وحصلت أسرتي على مميزات هذه البعثة فتعلم أطفالي في المدارس الأمريكية، ودرست زوجتي وحصلت على الإجازة في اللغة الإنجليزية، ورغم أن أطفالي متعايشين الآن مع مجتمعنا بشكل إيجابي جداً، ورغم أنهم لا زالوا يملكون أدوات البحث باللغة الإنجليزية ومساعدة معلميهم في إيجاد مراجع أجنبية في بعض المواضيع إلا أني أملك تحفظاً على ما يسمى بالابتعاث.. لأنني أظن – ولست متأكداً - بأني أحد ضحايا هذا الابتعاث، وإن لم يظهر لي فساده فيّ وفي أسرتي حتى الآن، إلا أني أتوقع أن يظهر ذلك بعد أربعين أو خمسين سنة قادمة!
وحتى يكون الابتعاث في صورة صحية أرى أنه يجب أن نصوّت على ابتعاث كل طالب تصويتاً شعبياً، بمعنى أن يطرح اسم الشخص الذي نود ابتعاثه، ونأخذ موافقة الشعب كاملاً، كما أن صوت شخص واحد رافض له، كفيل بحرمانه من البعثة، وفي هذه القضية تحديداً فإن الخلاف في الرأي يفسد للود (الابتعاث) قضية، والحل الآخر إن لم يعجبكم هذا الحل هو: إما أن نبتعث جميعاً (كل السعوديين) أو أن نلغي الابتعاث برمته، بمعنى: إن كانت دوافع الاعتراض على الابتعاث هو عدم حصول بعض أبناء المعترضين على بعثة، فإن الحل أن نرحل جميعنا إلى دول الابتعاث، ونضع بلدنا في عهدة أحد الوافدين (يأخذ باله منها حتى نرجع!)
كما أن هناك حلاً آخر ربما يكون أكثر تعقلاً وأكثر نفعاً، لماذا لا نجلب الجامعات الأمريكية بمختبراتها وعلمائها وطلابها وطالباتها إلى هنا، لأن لدينا المال والمال يعمل كل شيء؟!
عموماً، إن كان آلاف المبتعثين ذهبوا وعادوا وهم كما هم في عقائدهم والتزامهم فإن وجود حالة أو حالتين شاذتين تتطلب تدخلاً عنيفاً، حاسماً، قوياً وبناء عليه فإن الحل هو متابعة أبنائنا المبتعثين من خلال شريحة تتبع المركبات (أقصد متابعة المبتعثين) كتلك المتوفرة لدى شركات الاتصالات لمتابعة شاحنات مسؤولي نقل البضائع تثبت داخل جسد المبتعث، وبهذا نعرف أين ذهب المبتعث وهل تحرك صباح كل يوم للمحاضرة أم لا، وهل دخل مكاناً فاسداً أم لا؟!.. مع الأسف هكذا يفكر من لا يقدرون قيمة هذا المشروع الحضاري!.