الصفقات المضروبة والتخبط الإداري أطاحا بفارس الدهناء
الثلاثاء، ٨ أبريل ٢٠١٤
نامت الدمام ليلة أمس الأول وهي حزينة بعد سقوط فارسها الاتفاق إلى دوري الدرجة الأولى “ركاء” منذ صعوده في العام 1977م ، مرافقا جاره النهضة لتخسر بذلك المنطقة الشرقية أحد ركائزها المهمة في تاريخ رياضة المنطقة، وصاحب أول إنجاز خارجي للفرق السعودية وأول فريق يحقق بطولة الدوري دون خسارة.
أسباب عديدة أطاحت بفرقة الكوماندوز الاتفاقية وأسهمت في ظهوره بتلك الصورة المتواضعة.
سياسة عرجاء
أعلنت إدارة الاتفاق مطلع الموسم الحالي الاعتماد على سياسة البناء بعد أن فرطت في عدد من النجوم البارزين، بدءا من الحارس فايز السبيعي وقائد الفريق سياف البيشي ولاعب الوسط المميز يحيى الشهري نجم النصر الحالي ويوسف السالم وصالح بشير وهزاع الهزاع هداف الفريق الأولمبي، فرطت في العمود الفقري للفريق الذي غادر بأكمله وكان من الطبيعي أن تحدث الهزة، خاصة وأن إدارة الدوسري لم تحسن إيجاد البديل المناسب، الأمر الذي أحدث وتراجعا فنيا في الأداء.
صفقات مضروبة
تعاقدت إدارة النادي مع عدد كبير من اللاعبين المحليين تجاوز الثلاثة عشر، بيد أن الاختيار جاء مخيبا، فبعضهم لم ينل الفرصة المناسبة لتمثيل الفريق على الرغم من بروزه مع ناديه السابق ولعل توفيق أبو حيمد نجم هجر السابق يعد مثالا حيا للتخبط الذي كان يعيشه الفريق حيث لم يمنح فرصة اللعب لأكثر من ثلاث أو أربع مباريات، نتيجة دخوله في مشاكل مع الأجهزة الإدارية بالنادي.
تأخر الإعداد
جاء إعداد الفريق للموسم الحالي متأخرا نتيجة عدم التعاقد المبكر مع مدير فني بديل للبولندي ماتشي سكورزا الذي تمت إقالته نهاية الموسم الماضي، حيث أعلن التعاقد مع الألماني ثيو بوكير بعد فراغه من مهمته مع منتخب لبنان في وقت متأخر جدا وهو ما تسبب في تأخر إعداده وسفره لمعسكر ألمانيا، ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل جاء المعسكر برمته مخيبا لآمال وتطلعات جماهير الاتفاق، حيث غادر الفريق على دفعات نتيجة عدم التنسيق المبكر وتجهيز تأشيرات السفر مما أعطى مؤشرا سلبيا لحال الفريق قبل انطلاق الموسم.
تعاقب المدربين
تعاقب على تدريب الفريق هذا الموسم أربعة مدربين، هم الألماني ثيو بوكير ثم أوكلت المهمة لمدرب الفريق الأولمبي بالنادي الروماني إيوسبي تيدور قبل أن يتسلم الصربي غوران المهمة ليعود الفريق مجددا للتعاقد مع الروماني إيوان إندوني .
أجانب متواضعون لم توفق الإدارة في التعاقد مع لاعبين أجانب مميزين، فالرباعي لم يكن مشابها لموسم الأرجنتيني تيجالي والبرازيليين لازاروني وكارلوس سانتوس، فإبابا وايغو تخصص في إهدار الفرص ، أما الروماني نيكولاي والبرازيلي داني فمستواهما لا يختلف كثيرا عن اللاعبين المحليين، إن لم يكن أقل منهم، وكان التعاقد مع الآسيوي التيموري الشرقي البرازيلي الأصل موريليو الميدا والقادم من أندية الدرجة الثانية القطرية محبطا لجماهير فارس الدهناء.
ابتعاد الخبرة
أسهم ابتعاد عناصر الخبرة في ضعف التخطيط للموسم الحالي وظهور الفريق بهذا التراجع، حيث كان لابتعاد الثنائي خليل الزياني وعدنات المعيبد مهندس الصفقات الاتفاقية عن المشهد الاتفاقي أكثر من علامة استفهام، واعتماد عبدالعزيز الدوسري على الأسماء الشابة .
خزينة عامرة
لم تكن مشكلة النادي مادية كما كان في المواسم السابقة حيث انتعشت خزينته بـ 13 مليون ريال من قيمة التنازل عن السنة الأخيرة من عقد انتقال يحيى الشهري للنصر و8 ملايين ريال قيمة إعارة علي الزبيدي للأهلي، إضافة إلى تبرعات أعضاء الشرف والمجلس التنفيذي علاوة على دخل النقل التلفزيوني الذي أودع في خزينة النادي.
ورغم الاكتفاء المادي الذي عاشه الاتفاق هذا الموسم إلا أن الإدارة عجزت عن التعاقد مع لاعبين أجانب مميزين.