هل نخرج من مكة حتى تنتهي المشاريع؟!
الثلاثاء، ٨ أبريل ٢٠١٤
من يعيشون في أرقى أحياء مكة وأضيق دهاليزها يتفقون على أن أمانة مكة تعمل وكأنها المبنى الوحيد في مكة، وموظفيها هم السكان المكاويون فقط، وسيارتهم ذات الألوان «الخنفشارية» بمفردها تقف عند الإشارات المرورية.
لا يوجد تدبير موقت سليم، ولا أدنى مسؤولية تجاه الحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ولا اهتمام بما تتلاعب به معدات مشاريعهم الضخمة.
أصبحت القيادة في شوارعها كألعاب الفيديو، ما أن تهرب من حفرة إلا وتجد الأخرى تقول «وين رايح يا الذيب». لا يجيد التعامل معها إلا المراوغ.
فلو تتجول حول الأحياء التي تقام فيها المشاريع «أقصد مكة كلها» لن تجد شارعا نظيفا لا يسبب لسكانه أو مرتاديه أمراض الصدر، أو بلا حفريات لا تتسبب في زيارة أقرب ورشة للصيانة أو «تشليح المقرح»، أو أبسط وسائل السلامة التي تنبهنا عن خطر خنادقهم.
في شوارع مكة الآن نشاهد ونسمع ونشعر بجميع أنواع التلوث. ويفترض على الأمانة أن تصرف لكل ساكني مكة «كمامات» تقيهم من هذه الملوثات، وسيعتادون عليها كما تعودوا أن يتلثموا بالأشمغة والشالات دائما.
جميعنا متفائل ويقول مكة ستصبح أفضل، وهذا توقع ممزوج بأماني جميع سكان مكة. ولكن هذا لا يعني أن نخطط للغد وننسى اليوم، ولا يعني أيضا أن نهتم كل الاهتمام باليوم وننسى غدا. بل إننا ننتظر الغد بشغف، وسنصبر على ما نحن فيه اليوم، ولكن دعونا نعيش آمنين اليوم لكي نرى الغد الذي نحلم به وصبرنا من أجله. أخيرا .. مكة في أولى خطواتها نحو العالم الأول كما قال أميرها السابق خالد الفيصل، والعالم الأول يحترم الإنسان قبل أن يبني ويشيد ويخطط للبنى التحتية، فالسلامة السلامة قبل وضع الكريك. وإلا طلعونا وإذا خلصتوا «إزهمونا»!