ما كان لازم تودعنا

الشباب والاتحاد لم يضعا كامل ثقليهما أمام العروبة ونجران.
هذا مفروغ منه بناء على أداء الفريقين، ولكن هذا ليس اتهاما بقدر ما هو ظرف طبيعي لأهمية المباراة لكل منهما وعلى العكس تماما بالنسبة للعروبة ونجران. فلا يمكنك إيقاظ حماس لاعبي الشباب في مباراة لا تعني له إلا تحصيل حاصل، ولا تستطيع شحذ همة لاعبي الاتحاد في لقاء لا يمثل للاعبين سوى أداء الواجب.
هذه هي الحقيقة الأقرب للواقع، فمهما قلنا في المجالس ومهما تندرنا في تويتر ومهما حاولنا إلصاق التهم، فسوف تظل للشباب مبرراته القوية وللاتحاد أسبابه الوجيهة في الخسارة، فضلا عن أن الهزيمة في الأصل من هذين الفريقين وحتى في منتصف الدوري كانت واردة وهذا ما حدث بالفعل.
هذه المقدمة أكتبها بكل هدوء بعد أن تلاعبت بنا العواطف في اللحظات التي هبط فيها الاتفاق إلى دوري ركاء، وقد كانت بالفعل لحظات حزينة، فليس سهلا على المتابع السعودي تقبل سقوط فارس الدهناء بشكل مفاجئ، وليس يوما عاديا أن نشاهد الثابت في الدوري السعودي وقد بدا متحولا، فيا لها من ليلة؟!
بل اللوم كل اللوم على جميع الاتفاقيين دون استثناء، فهم الذين أوصلوا الفريق إلى هذه المرحلة، وهم الذين تركوا الرئيس يصارع وحده، وهم الذين رضوا بعبدالعزيز الدوسري رئيسا للأبد، وهم الذين لم يقدروا أن الفريق الذي حاز على أول بطولة خارجية للأندية السعودية في التاريخ، ما كان يجب إلا أن يبقى في دوري المحترفين، فهو الاتفاق، وهو سيد أندية الشرقية، وهو الرقم الصعب بين أنديتنا، فيا للخسارة..
أكتب وفي داخلي غصة.
الاتفاق؟! الاتفاق؟! الاتفاق؟!