لا نريد إلا إقرار الحق يا وزارة الحج
الاثنين، ٧ أبريل ٢٠١٤
أخبرني قريب لي بأنه قبل ثمانية عشر عاما تقريبا ماتت عمته المطوفة المنتمية لمؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، ولديها أسهم في الطوافة، ولم يكن لديها أبناء يرثونها غير أبناء وبنات أخويها الاثنين اللذين انتقلا إلى رحمة الله، فصدر قرار من الهيئة الابتدائية للمطوفين بتوريث أبناء المطوفين الأول والثاني، ثم قامت الهيئة الابتدائية و(بقدرة قادر) وسحبت قرارها (صورة القرار نحتفظ بها) وَوَرَّثتْ أبناء مطوف دون آخر (ولنسمه هنا بالمطوف الثاني) وهذا يدل على الارتباك الحاصل في الهيئة الابتدائية في هذه المسألة، فقام ورثة المطوف الثاني المتضررون من القرار بتقديم شكوى لدى وزراء وزارة الحج منذ عهد الوزير الراحل عبدالوهاب عبدالواسع، وفي كل مرة ومع كل وزير يتولى الوزارة تستند الوزارة على قرار الهيئة الابتدائية وعلى مبررات ليس لها صلة بمسألة التوريث!
ومن هذا المنطلق الخاطئ قامت وزارة الحج بتوريث أسهم هذه العمة لأبناء أخ واحد دون أبناء الأخ الثاني، وحجتها أن والد هؤلاء (أبناء الأخ الثاني) مات قبل والده (أي جدهم). ثم أخذ أبناء المطوف الثاني المغلوب على أمرهم بتقديم شكوى لدى القضاء الذي طلب من الورثة ومن وزارة الحج تقديم ما لديهم من إثباتات، فقام الورثة بتقديم جميع الإثباتات التي تثبت أحقيتهم في إرث عمتهم، فلديهم كافة الأدلة والبراهين التي تدحض ادعاء وزارة الحج.
وإنني أتساءل هنا: ما دخل إرث العمة في إرث الجد يا وزارة الحج؟ ولماذا اعترضتِ يا وزارة الحج على حكم المحكمة؟ ثم لماذا أخذ مندوبكِ يا وزارة الحج يماطل القضاء في جلسات المرافعات التي يحضرها، دون أن يحضر معه أية مستندات أو أوراق تثبت ادعاءات الوزارة أو تنفي مطالب الورثة؟ لقد كان مندوبك يحضر للمحكمة في كل مرة ليقدم مبررات واهية لا تمت للقضية بصلة. فمرة يطلب أن يستفسر من الوزارة، ومرة يقول إن الوزارة ستستفسر من مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، التي ليس لها أية صلة بالموضوع. إن القضية يا وزارة الحج تبحث في إرث أبناء عمومة لعمتهم وليس شيئا آخر. لقد أعطى شرع الله هؤلاء وهؤلاء الحق في إرث عمتهم، فلماذا تمانعين؟ إنه أمر مفروغ منه وليس لك يا وزارة الحج إلا الإذعان لشرع الله.
ثم أسأل متعجبا كيف قامت الوزارة بتوريث أبناء الأخوين الأول والثاني مال عمتهم بعد وفاتها مباشرة مما يخصها لدى الوزارة، ثم تمنعهم وتحرمهم إرث حصصها في الطوافة بعد ذلك؟ أهذا شرع، وهذا شرع؟ بيني لنا يا وزارة الحج لماذا هذا التضارب في هذه القضية؟
وهناك مصيبة أكبر، وهي أن مَن يموت من المطوفين والمطوفات لا يرث أبناؤهم ما لدى مؤسسات الطوافة من حصص آبائهم وأمهاتهم في الأموال الثابتة، مثل العقارات التي تبنيها المؤسسات والتي لهم حق فيها شرعاً. لماذا يضيع ميراث هؤلاء فيحرموا ولا يرثوا شيئا؟
يا وزارة الحج إننا نقدرك ونحترمك ولا نريد سوى إقرار الحق.