استقالات السوريين تقلق المدارس السعودية

أربكت استقالات جماعية لمعلمين سوريين من مدارس أهلية ملاك المدارس، في ظاهرة تهدد استمرار العام الدراسي فيها، عقب رغبتهم في التحول إلى مدارس أخرى- بحسب رئيس اللجنة الوطنية للتعليم عبدالرحمن الحقباني ـ.
وأوضح الحقباني لـ»مكة» أن هذه الاستقالات أقلقت الملاك بشكل كبير، بعد أن تحولت إلى ظاهرة، سببها الفهم الخاطئ للمدرسين للقرار السامي الصادر إلى وزارة العمل، الذي يسمح للجالية السورية نقل خدماتها دون موافقة صاحب العمل.
وقال: يعتقد المعلمون السوريون أن توجه وزارة العمل يكفل لهم نقل كفالتهم متى شاؤوا، وأنه يلزم مالك المدرسة نقل الكفالة مباشرة إلى المؤسسة الجديدة التي يرغب العمل فيها.
ولفت الحقباني إلى أن المعلم السوري في المدرسة الأهلية من حيث العلاقة العمالية يخضع لنظام العمل مثل أي موظف آخر، وأنه إذا قدم استقالته يعامل معاملة أي موظف آخر من جهة إنهاء عقده ومنحه الخروج النهائي، طالما أنه قدم استقالته من طرفه ليس من طرف مالك المدرسة، مؤكدا أن قرار وزارة العمل خاص بالحالات الإنسانية فقط.
ويأتي هذا القرار في وقت منعت فيه وزارة التربية والتعليم معلمي المدارس الأهلية من الانتقال إلى أي مدرسة أخرى، إلا بعد مرور عامين من إجراء اختبار الصلاحية الذي تقدمه الوزارة، بحسب ما أكده عضو لجنة التعليم الأهلي في الرياض إبراهيم السالم.
ولفت إلى أن القرار يهدف إلى منع تسرب المعلمين خلال العام الدراسي بعد أن رصدت مدارس انتقال معلمين من مدارسهم إلى مدارس أخرى، الأمر الذي يؤثر سلبا على المستوى العام للطلاب والطالبات.
وقال: إن هذا القرار أتى بعد أن تذمر عدد من ملاك المدارس من تسرب المعلمين من مدارسهم، بسبب عروض من ملاك آخرين، الأمر الذي أجبرهم على البحث عن معلمين بديلين لهم لإكمال المنهج الدراسي للطلاب.
وأضاف السالم، أن القرار يشمل المعلمين السعوديين وغير السعوديين، مشيرا إلى حرص التعليم الأهلي على سير العام الدراسي على أكمل وجه.
وأشار إلى مخاطبة لجنة التعليم الأهلي في الرياض، وزارة التربية والتعليم بهذا الموضوع في وقت سابق، وطالبتها بحصر الإعلان عن ترشيح المعلمين للتعيين في القطاع الحكومي بنهاية العام الدراسي فقط، للحد من تسرب المعلمين من المدارس الأهلية.
وكانت وزارة التربية اشترطت إجراء اختبار صلاحية للاستعانة بالمرافقين والمرافقات في العمل بالمدارس الأهلية والأجنبية.
وأصدر نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور خالد السبتي، تعميما لكل الإدارات التعليمية في المناطق والمحافظات يتضمن تنظيم التعاقد مع المرافقين والمرافقات للعمل في سلك التعليم بالمدارس الأهلية والأجنبية.
وجاء ذلك بناء على ما تم الاتفاق عليه بين وزارة الداخلية ووزارة العمل لتنظيم وضع العمالة الوافدة المخالفة لنظام الإقامة والعمل، ومنها التوصية المتضمنة إقرار عمل المرافقين والمرافقات للعمالة الوافدة النظامية في المملكة بدلا من الاستقدام من الخارج، إذا تعذر شغل الوظائف بالسعوديين والسعوديات، وفقا للقوائم المتاحة لدى وزارة العمل على أن يجتازوا اختبار الصلاحية المقرر لدى وزارة التربية.