المسؤول الحقيقي يهتم بكل صغيرة وكبيرة في مسيرة بناء الوطن
الاثنين، ٧ أبريل ٢٠١٤
استرعى انتباهي ما كتبه الزميل علي اليامي في صحيفة (مكة) يوم الاثنين الموافق 23 /5 /1435هـ بعنوان (فيصل بن بندر سكرتارية مفكرة وقلم أحمر) مبيناً ذلك من خلال ممارسة سموه واهتمامه في عمله المكتبي بالإمارة، وتعليقاً على ما نشر في هذه الصحيفة الغراء والتي تحمل اسم أغلى بقعة على الأرض في نفوس وأفئدة المسلمين في بقاع المعمورة مكة المكرمة، فسمو الأمير فيصل بن بندر أحد قادة الأداء الذين يقودون مسيرة التطوير للمنطقة، وأعطى الجميع نموذجاً طيباً لمن يعمل معه، والأمير فيصل حفظه الله يعمل ويتابع بنفسه ويولي كل شيء اهتمامه وليس لديه شيء اسمه صغير وآخر كبير، بل إن كل شيء يفيد المنطقة عامة والمواطن بوجه الخصوص يمثل جانبا من تفكيره واهتمامه اليومي، بالإضافة إلى الالتزام بالأنظمة والتعليمات والدقة في العمل، وجعله كل وقته عملا حتى وهو يسير في الطريق بسيارته يدون أي ملاحظة يشاهدها سواء إيجابية أو سلبية، ولديه بعد نظر وأفكار تطويرية وإلمام كامل بمتطلبات المنطقة التي أخلص لها وأبدع وبذل وأنجز.
ولو رجعنا إلى سنوات مضت منذ ثلاثة وعشرين عاماً فستكشف لنا عن بعض ملامح شخصيته وفكره ووجدانه كقائد مبدع، وقائد إداري متميز، عقيدة وعدلا وعاطفة وحبا.
يمتزج الفكر والوجدان بكل مستواهما في بوتقة المسؤولية، حيث عبرت منطقة القصيم منذ تولي سموه مسؤولية إمارة المنطقة وبالتحديد يوم الأحد 15 /11 /1412هـ جسر التقدم في قفزات ناهضة وخطوات واثقة، لتشمل المدن والمحافظات والمراكز، ولا أجده أبدا إلا ويتحدث ويناقش عن احتياجات القصيم ومطالب أبناء المنطقة ومتابعتها مع المسؤولين في مختلف القطاعات الحكومية، يناقشك بموضوعية وبفهم عميق وببساطة متناهية، وبهذه الصفات القيادية المتميزة اكتسب إعجاب واحترام وحب العاملين وأبناء المنطقة، ومن خلال التصاقه المباشر بالمواطنين وفتح أبوابه لهم، بعد أن حول منزله إلى منتدى يلتقي فيه رجالات المنطقة، وأصبحت مجالس سموه المنتظمة أسبوعياً مثار إعجاب وثناء الجميع.
عهدنا فيه أخاً مخلصاً للكبير وأباً معلماً للصغير، يسمع من الشيخ الكبير حكمته ومن الشاب طموحاته.
ولا زلت أذكر صور التلاحم والحب بين الأمير وبين أبناء منطقة القصيم مساء يوم الأحد الموافق 15 /11 /1412هـ في الحفل الكبير الذي أقامته إمارة منطقة القصيم بمناسبة قدومه بمركز الملك خالد الحضاري طالباً من الله عز وجل أن يمده بتوفيقه وعونه على تحمل المسؤولية وخدمة منطقة القصيم وأهلها والوصول بها إلى ما يحقق الخير والسعادة للجميع.
لقد دون الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رحمه الله عندما زار منطقة القصيم في شهر محرم 1423هـ، وعندما افتتح مبنى إمارة منطقة القصيم الجديد، كلمة في سجل الزيارات، وعلى مكتب الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، ونشرت في الصحف المحلية في حينه كان منها: »إنني على ثقة بإذن الله أنه وعلى هذا المكتب سيتم إنجاز أمور كثيرة فيها خير هذه المنطقة العزيزة من بلادنا، وعلى هذا المكتب سيحق حق وسيردع باطل بعون منه عز وجل اعتماداً على حكم الله ثم اجتهاد سموه بنشد الصواب والحق وبتجنب الهوى والانفعال مستعيناً بالصبر والثقة«.
وفي أحد أحاديثه الصحفية حفظه الله في شهر صفر عام 1416هـ أكد سموه في حديثه »أن المسؤول أيا كان مركزه في هذه البلاد يتعامل مع المواطن بكل رفق ولين، مؤدياً خدمته على الوجه المطلوب وفق ما أمرنا به ربنا سبحانه وتعالى من العدل بين الناس وحل مشاكلهم وإنهاء الخصومات بينهم، وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتعليمات ولي الأمر والتي يستمدها من الكتاب الحكيم والسنة المطهرة«.
وفي أول جلسة لمجلس منطقة القصيم بعد تكوينه بتاريخ يوم الأربعاء الموافق 1/8/1414هـ قال سموه: «ها نحن اليوم نبدأ الدورة الأولى لمجلس المنطقة لنبدأ مرحلة الممارسة والتطبيق لنظام المناطق الذي يهدف أساساً إلى تحقيق قفزة تنموية لهذا الوطن ينعم بها المواطن سواء في مجال التنمية الإدارية وتحقيق الشمولية والكفاءة في الخدمات المقدمة، إن المواطنة وحب الأوطان عمل، ومحاولة لترجمة هذا الحب إلى أداء الرسالة وترجمة الآمال إلى حقائق، فالآمال كبيرة والمسؤولية أكبر، فلنؤدها بأمانة أمام الله تعالى ثم أمام ولي الأمر والمواطن. شرف لنا جميعاً أن نعمل من خلال هذا المجلس لتحقيق الأهداف بثقة وتلمس الاحتياجات وتقديم الخدمات من خلال قرارات المجلس وفقاً لمبادئ الأولويات، وعلى ضوء الإمكانات المتاحة. كما يدرك بأن المنطقة تفخر بأبنائها المخلصين الذين لن يتوانوا في سبيل خدمتها من خلال مجلسكم، فلنكن بمستوى الآمال المعقودة علينا، ولنؤكد تلك الثقة التي أولينا إياها في سبيل خدمة هذه المنطقة، فنحن ممثلون لكافة مدنها وقراها وهجرها دون تخصيص، وفقاً لتطلعات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ووفقاً لتوجيهات سمو وزير الداخلية، أسأل الله أن يعيننا على تحمل هذه الأمانة ويوفقنا لأدائها بإخلاص«.
وأقام سموه عدة جوائز لدفع عجلة التنمية بالمنطقة، منها جائزة الأمير فيصل بن بندر للنخيل، والتي تهدف إلى دفع الجهود الرامية لتفعيل استثمار الموارد الزراعية وذلك من خلال تفعيل اقتصاديات النخلة، والتي تتمتع المملكة بميزة نسبية فيها، وتعزيز الاهتمام بشجرة النخيل المباركة لما تمثله من أهمية اقتصادية وموروث شعبي، ودعم وتشجيع البحوث والدراسات العلمية في مجال النخيل، وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمزارع النخيل السعودية، ورفع مستوى جودة التمور السعودية، ورفع مستوى الجودة في مزارع النخيل إدارياً وفنياً بشكل يجعلها أكثر منافسة محلياً وعالمياً، ودعم وتشجيع تسويق التمور محليا وعالمياً وتطوير تقنيات تعبئتها وعرضها وحفظها، وتحفيز وتشجيع تطوير الإنتاج واستخدام المفاهيم والأدوات والمنهجيات العملية والتقنية الحديثة، بما في ذلك استخدام الوسائل الحديثة لترشيد استهلاك المياه في ري النخيل، وتعزيز فرص التنافس بين المزارعين والتجار والمصانع والباحثين لرفع اقتصاديات النخيل وحسن تسويق منتجاته، وتعزيز وتشجيع روح العمل التطوعي وأهميته في خدمة الشؤون العامة وفي زراعة النخيل خاصة.
ومن اهتمامات سموه للجانب الديني في حفظ القرآن الكريم أنشأ جائزة تُعنى بحفظ القرآن الكريم باسم جائزة الأمير فيصل بن بندر لحفظ القرآن الكريم.
كما لم يغفل سموه الكريم تأهيل الشباب من الجنسين بكافة مستوياتهم من خلال برنامج الأمير فيصل بن بندر للتنمية المجتمعية، حيث يهدف البرنامج للإشراف على المشاريع التأهيلية والتوظيفية ذات العلاقة بتوظيف الشباب في المنطقة، وتعزيز العمل التكاملي المشترك بين كافة الجهات التدريبية والتوظيفية، والاستفادة من صندوق تنمية الموارد البشرية في دعم البرنامج وفقاً للوائح المعتمدة للصندوق، وتفعيل تطبيق برامج التنظيم الوطني للتدريب المشترك، وخلال مسيرته للعشر السنوات الماضية استفاد من البرنامج أكثر من ستين ألف مستفيد ومستفيدة.