مدني يدعو للانفتاح على المنظمات المدنية
الاثنين، ٧ أبريل ٢٠١٤
قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني إنه لمس من بعض قادة الدول الإسلامية تخوفا تجاه مؤسسات المجتمع المدني من أن تكون واجهات لأجندة خارجية، إضافة إلى شبهات قد تعتري مصادر تمويلها أثناء نقاشاته، داعيا إلى ضرورة الانفتاح عليها.
وأوضح في كلمة أمام الاجتماع الأول لمجلس المنظمات الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس أنه من المهم الأخذ في الاعتبار «كيف تنظر الدول الأعضاء إلى مؤسسات المجتمع المدني»، مشددا على أهمية الاجتماع الذي سيبلور الإطار المؤسساتي للعمل الإنساني الإسلامي الجماعي في منظمة التعاون الإسلامي وتحت مظلتها، الأمر الذي من شأنه إزاحة الشبهات، فضلا عن تكوين نموذج يحتذى في تقديم العمل الإنساني بالفاعلية المطلوبة انسجاما مع النظم والمبادئ الموجهة للعمل الإنساني في العالم.
وقال مدني «إن منظماتنا الإنسانية تحتاج إلى مزيد من الجهد في مجال التدريب والتأهيل وبناء القدرات وتبادل المعلومات وتنسيق الجهود في مستوى المركز والميدان تحقيقا للشعار الدولي: التنسيق قد ينقذ الحياة».
ودعا أيضا إلى الإعداد مبكرا لتكوين رؤية مشتركة للعالم الإسلامي يتم طرحها على القمة العالمية للعمل الإنساني التي ستنظمها منظمة الأمم المتحدة في إسطنبول عام 2016، تجنبا للانزلاق الذي حدث للدول الأعضاء في مؤتمرات دولية سابقة.
وبدأت في جدة أمس وقائع الاجتماع الأول لمجلس المنظمات الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة ممثلين لمنظمات مجتمع مدني في الدول الأعضاء والأقليات المسلمة.
وسيبحث المجتمعون الذين يمثلون 15 منظمة إنسانية على مدى ثلاثة أيام تشكيل مجلس لهذه المنظمات يكون مقره في الأمانة العامة بجدة بعد أن اكتسبت تلك المنظمات الصفة الاستشارية في المنظمة الأم.
وركز رئيس مؤسسة زمزم في الصومال ممثل المنظمات الإنسانية شريف محمد على أهمية الاجتماع، إذ يأتي بعد سلسلة مؤتمرات عقدتها منظمة التعاون الإسلامي بدأت عام 2009 في السنغال، ثم في 2010 في ليبيا، و2011 في قطر، و2012 في السودان، وأخيرا عام 2013 في تركيا، في ظل تزايد عدد الحضور من المنظمات لتبدأ من 32 منظمة وتنتهي بأكثر من 230 منظمة.
وبين أن الأزمات والمناطق الساخنة والمعاناة ازدادت وتوسع الاحتياج معها نتيجة الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية.
ومن جهته أشار الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في المنظمة السفير عطاء المنان بخيت إلى أن تقرير الإدارة الإنسانية في المنظمة عن الكوارث في عام 2012، كشف أن 32 دولة من أصل 57 من الدول الأعضاء تعرضت لكوارث.