عصيان مدني في بنغازي احتجاجا على تردي الأمن
الاثنين، ٧ أبريل ٢٠١٤
نظمت مدينة بنغازي أمس عصيانا مدنيا جزئيا استجابة لمنظمات في المجتمع المدني، دعت فيه مساء السبت إلى عصيان مدني مفتوح احتجاجا على الوضع الأمني في ليبيا وللمطالبة بتقصير ولاية المؤتمر الوطني العام.
وأغلقت أمس مؤسسات عامة ومدارس وجامعات، فيما توقفت حركة الملاحة في مطار بينيا بنغازي، لكن بعض المحال التجارية والمؤسسات والمدارس شهدت نشاطا عاديا.
وكانت هذه المنظمات طالبت في مؤتمر عقدته في ثكنة القوات الخاصة والصاعقة بموافقة أعضاء المؤتمر الوطني العام على جميع مقترحات لجنة فبراير المعنية بإجراء إعلان دستوري يقصر عمر المؤتمر.
ولجنة فبراير 2014 التي أعلن تشكيلها المؤتمر الوطني العام وهو أعلى سلطة تشريعية للبلاد في 11 فبراير الماضي، معنية بإجراء تعديل للإعلان الدستوري الموقت للبلد.
وكان المؤتمر الوطني العام قرر في فبراير الماضي تسليم سلطاته لمجلس نواب سينتخب لاحقا ليتسلم مهام السلطة التشريعية حتى كتابة دستور جديد، على أن يسلمها لاحقا إلى البرلمان الدائم الذي سيختاره الشعب وفقا لهذا الدستور.
وأعدت لجنة فبراير مسودة قانون انتخاب مجلس النواب، وكان يتعين على المؤتمر تسليم سلطاته في 7 فبراير 2014.
لكن تأخر انتخاب لجنة الستين “لجنة صياغة الدستور الدائم” حال دون الالتزام بالمواعيد الدستورية المقررة.
وطالبت المنظمات أيضا بتعديل قانون الانتخابات بما يتماشى واقتراحات لجنة “فبراير”، مع ضرورة تضمينه نفس آلية التمثيل الانتخابي وتقسيم الدوائر، والتي اعتمدت في قانون انتخاب المؤتمر الوطني العام السابق.
ودعت إلى اقتصار أعمال ومهام الحكومة الموقتة على تصريف الأعمال، والتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات، وتجميد عمل المؤتمر الوطني العام بحيث لا يصدر قرارات تشريعية غير ضرورية خلال المرحلة لحين تسليمه السلطة للجسم البرلماني المقبل.
وانتقد نشطاء هذه المنظمات ما آلت إليه الأوضاع الأمنية في مدينة بنغازي ومختلف المدن الليبية.
وتعارض الأوساط الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني تمديد ولاية المؤتمر الوطني، ونظمت أخيرا تظاهرات طالبت بتسليم السلطة التشريعية موقتا للمحكمة الدستورية أو المجلس الأعلى للقضاء، إلى حين كتابة الدستور وإجراء الانتخابات العامة للبرلمان والحكومة.
ويأتي ذلك في ظل اتهامات للمؤتمر بالعجز عن إصدار قرارات من شأنها إعادة الاستقرار للبلد الذي يشهد اضطرابات أمنية.
من جهة أخرى، أكد تنظيم إسلامي جديد في مدينة درنة بشرق ليبيا عداوته لمن عادى الله ورسوله من اليهود والنصارى، وذلك في أول بيان رسمي يصدره بعدما أعلن عن نفسه الجمعة الماضي في عرض عسكري كبير في المدينة.
وقال التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم “مجلس شورى شباب الإسلام” في بيان على فيس بوك: نعلن عداوتنا لمن عادى الله ورسوله من اليهود والنصارى، ومن الطواغيت الذين يحاربون المسلمين في كل مكان ويستبيحون كرامتهم.
وتابع بأنه سيقوم بتنظيم ندوات ومخيمات دعوية أسبوعية وشهرية تبين للناس العقيدة الصافية، وترد الضالين إلى الطريق المستقيم.
ودعا التنظيم أهل درنة إلى الالتفاف حوله.
وكان التنظيم اعلن في وقت متأخر السبت نزول قوات تابعة له إلى البوابات الشرقية والغربية للمدينة لتأمينها مع تشكيل دوريات لتأمين الشوارع والعمل على عودة الأمن.
وتعد مدينة درنة أحد أهم معاقل الإسلاميين أصحاب الفكر الجهادي في ليبيا، ويأتي هذا البيان غداة تنظيم “شباب الإسلام” عرضا عسكريا كبيرا في شوارع المدينة، رفع المسلحون الملثمون المشاركون فيه رايات سوداء وبيضاء كتب عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.