حقوق الإنسان العربية: إشادة عالمية بمركز الحوار بين الأديان

أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية الدكتور هادي اليامي أن ترحيب مجلس حقوق الإنسان بدور مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، يعد شهادة إضافية ومهمة تصدر من أرفع آلية حقوقية على مستوى العالم وتعكس بجلاء إيمان المجلس بالدور الفاعل لمبادرة خادم الحرمين الشريفين في هذا الشأن، والتي توجت بإنشاء هذا المركز.
وقال الدكتور اليامي: إن الأساس الذي بنيت عليه هذه المبادرة إنسانية بامتياز تنطلق من أن التعايش وقبول الآخر المختلف يشكل القاعدة الصلبة التي ترتكز عليها مبادئ عالمية حقوق الإنسان وتكامليتها وترابطها، مؤكدا أن رسالة المركز تسهم في تهيئة البيئة المناسبة لالتقاء الشعوب حول المشتركات الإنسانية لإرساء قيم التفاهم والتسامح والتعاون في كل ما ينفع الإنسانية ويحفظ السلم العالمي من خلال التأصيل لمفاهيم التعدد والقبول أيضا بالآخر المختلف، وفي ظل الضوابط التي وضعتها منظومة حقوق الإنسان نفسها بما يجعل من مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات منارة إشعاع هي الأولى عالميا بإسهامه في تعزيز وتكريس هذه الحقوق وجعلها من أهم القيم الإنسانية.
وبين الدكتور اليامي أن هذه الإشادة للمركز من مجلس حقوق الإنسان العالمي تأتي في الوقت الذي يشهد العالم حاجة ملحة لنبذ مشاعر العنف والكراهية والبغض وأن تحل الرغبة في معرفة الآخر محل الجهل والأحكام المسبقة، «وهذا يعني أنه يمكننا أن نعمل معا، عن طريق الحوار والتبادل وقبول الاختلاف، من أجل تحديد القيم التي نود أن تكون ركيزة إنسانية للتعايش والتقارب والسلام وهي في صلب أساسات مركز خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات».
ولفت إلى ضرورة دعم المجتمع الدولي لهذا المركز بكل الجهود، ليصبح ركيزة أساسية لمكافحة العنصرية والتطرف بجميع أصنافهما، ويواصل رسالته الإنسانية الجليلة، كونه يشكل حاضنة استراتيجية في التقريب والتعايش، ووصل ما انقطع بين الشعوب بمختلف أطيافها.