إقرار أكبر مشروع استيطاني في القدس

فيما تحاول الولايات المتحدة التقريب بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين، أقرت لجنة حكومية إسرائيلية إقامة المشروع الاستيطاني «مركز قيدم – الهيكل التوراتي» على بعد 20 مترا عن أسوار القدس التاريخية، و100 متر عن جنوب المسجد الأقصى.
ومن المقرر عقد اجتماع تفاوضي فلسطيني-إسرائيلي- جديد اليوم في محاولة للخروج من المأزق والذي بات يهدد الجهود الأمريكية.
وسيشارك في الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات ووزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني فيما سيشارك من الجانب الأمريكي المبعوث لعملية السلام في الشرق الأوسط مارتين أنديك.
وعلى صعيد المشروع الاستيطاني فقد قالت مؤسسة الأقصى إن هذه المصادقة تفتح الطريق للبدء ببناء هو الأضخم والأقرب من المسجد الأقصى، وسيضيق الخناق على المسجد.
ويجسد المشروع سياسة الاحتلال في تسريع خطواته لتهويد محيط الأقصى والبلدة القديمة بالقدس.
وكانت مؤسسة الأقصى ذكرت بأن هناك ضغطا من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر من أجل تسريع المصادقة على هذا المخطط، والبدء بتنفيذه، لافتة إلى أن ثلاث جهات إسرائيلية تمول المشروع، هي الحكومة الإسرائيلية، وبلدية الاحتلال بالقدس وجمعية العاد الاستيطانية.
وقالت المؤسسة إن المشروع سيقام على أرض فلسطينية مساحتها 6 دونمات، لافتة إلى أن الأرض كانت تستخدم للزراعة وخدمات أخرى قبل عام 1967، ولكن بعد ذلك وضع الاحتلال يده عليها، وقبل سنوات تم نقل صلاحية التصرف فيها إلى جمعية العاد لإقامة مشروع «مجمع قيدم».
وذكرت مؤسسة الأقصى أن المشروع يتضمن بناء سبعة طوابق ثلاثة منها تحت الأرض وأربعة فوقها، على مساحة بناء إجمالية تصل إلى 17 ألف متر مربع، وسيحتوي على طابقين تحت الأرض عبارة عن موقف عام يتسع لأكثر من 250 سيارة، وطابق ثالث- تحت الطابقين- سيكون بما يشبه العرض للآثار الموجودة في الموقع، وأشارت إلى أن هذا الموقع تجري فيه حفريات منذ عام 2002 وحتى 2007 بشكل متقطع، وتواصلت الحفريات لغاية الآن بمشاركة مئات الحفارين الأجانب والمستوطنين على مجمل المساحة المذكورة.