متى تلتفت وزارة الصحة إلى الممرض السعودي؟

ليس بصحيح أن وزارة الخدمة المدنية تقوم بالفعل وبشكل حقيقي بالتنسيق مع كل الأجهزة الحكومية التي تقدم خدمات صحية لتوزيع الخريجين عليها وفقاً لحجم العمل. هذه حقيقة لا يمكن لوزارة الخدمة المدنية أن تتبرأ منها وليس لقطاع الصحة أن ينكرها. المفارقة الكبيرة التي يعلم بها كلا الجهتين أن المستشفيات تعاني من عجز هائل في عدد الممرضين في الوقت الذي يوجد الآلاف من خريجي كليات التمريض على قائمة الانتظار. مستشفى الدمام المركزي على سبيل المثال وليس الحصر مستشفى كبير يكاد يكون الأهم في المنطقة بأكملها ويخدم أكبر عدد من المواطنين وعلى مدار الساعة
لا يتوقف العمل به، يكاد يصل عدد الممرضين السعوديين فيه إلى أقل مما تتخيله وزارة الخدمة المدنية وأصعب مما يمكن أن تعترف به وزارة الصحة لن أقول اثنين أو ثلاثة لمجمع حكومي بهذا الحجم، بل أترك الأمر لضمير المسؤول ليقف على الحقيقة بنفسه.
إحلال الممرضين السعوديين في قطاعات وزارة الصحة من مستشفيات ومراكز صحية لا يجب أن يكتفي بعملية الإحلال الوظيفي أيضا بدون آلية وحوافز وتدريب.
الممرضون السعوديون معظمهم لم يتلق تدريبا عمليا بما يكفي، وتعلم وزارة الصحة أن بداية عمل الممرض والممرضة هي فترة التجريب والتدريب العملي ولكن على حساب المرضى والأخطاء الطبية التي تحدث في المستشفيات باعتبار المواطن لا يعرف تفاصيل حقيقة الآلية الطبية ويكتفي بالنتائج.
الممرض السعودي يخسر مرتين: مرة حين لا يثق به مواطنوه بحيث يفضلون الممرض الأجنبي عليه. ومرة حين لا تعيره وزارة الصحة اهتماما حقيقيا وعمليا بالرغم من أن الممرض هو أهم عنصر طبي في أية منشأة صحية، فهو القلب النابض للمستشفى وهو من يعمل لساعات طويلة تحت خطر العدوى، ولا زالت وزارة الصحة لا تلتفت بشكل جدي إلى المشقة المهنية التي يعانيها الممرض السعودي في مستشفياتنا.