فوضى بمطار جدة

كنت في استقبال ابنتي تماضر بمطار جدة الدولي يوم السبت 28 جمادى الأولى 1435 قادمة من القاهرة، ويومها شاهدت فوضى بمطار جدة لم أعرفها من قبل، حيث نزلت عدة رحلات من القاهرة ودبي وإسطنبول وغيرها، وازدحمت الصالات بطريقة فوضية كبيرة.
موظفو الجوازات كانوا على مستوى من المسؤولية، وكذلك موظفو الجمارك يقومون بواجبهم على أكمل وجه وبطريقة حضارية، ولكن فوجئ الركاب بعدم وجود عربات لنقل عفشهم ثم قلة العمالة التي تحمل العفش، فكانت النساء يحملن العفش بأنفسهن، وهو منظر مؤسف للغاية، فمنهن العجوز والمريضة وأم الأطفال. وأصبح الكثير يجر خلفه شنطة بيده، مما أربك الصالة بفوضى غريبة تدل على سوء التنظيم، فأين المستثمر المشغل للعربات والعمالة، وأين المراقبون من قبل الخطوط السعودية للتنسيق ومعالجة هذه الأخطاء المزعجة للمسافرين؟ ألم يعرف المسؤولون أن هذا موعد مهم باعتباره آخر يوم في الإجازات؟ فأين تخطيط حالات الطوارئ والاستعداد للمواسم. ثم جاءت الفوضى الأكبر في مواقف السيارات، فلقد جلسنا ساعة ونصف الساعة، حتى خرجنا من الموقف نتيجة سوء التنظيم وغياب التخطيط والتداخل الكبير بين السيارات والازدحام الشديد. فلم نشاهد عسكريا من المرور يتدخل لإنهاء فوضى المواقف. وأظن أن إدارة المرور بجدة تعتبر منطقة المطار ليست ضمن حدود خدماتها.
حقيقة تألمت حين سمعت أحد المسافرين الوافدين يقول: هل هذا مطار دولي، وبه هذه الفوضى؟ فمتى تستطيع هيئة الطيران المدني والخطوط السعودية وإدارة المرور بجدة وضع خطط طوارئ منظمة ومحكمة لمثل هذه المواسم حتى لا تتكرر هذه الفوضى المقلقة والتي تسيء لسمعة بلادنا؟ لا بد من معالجات لإنهاء هذه الفوضى المتكررة بمطار جدة الدولي.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.